الدراجات النارية
الخميس، ٢٠ نوفمبر ٢٠١٤
منذ شهور كتبت عدة مقالات عن خطورة ظاهرة انتشار الدراجات النارية في شوارعنا وما يترتب على ذلك من سلبيات كبيرة على المجتمع. وللأسف فإن الجهات المختصة لم تتحرك كما هو مطلوب منها لحماية المجتمع من نمو هذه الظاهرة والتي فعلا باتت تشكل خطرا بل أخطارا على السلم الاجتماعي. والحل بمعالجة تفشي هذه الظاهرة بسيط وفي متناول الأجهزة الأمنية المتخصصة.
إن كنا سنظل نحابي هذا ولا نعاقب ذاك فسيظل كل شيء على وضعه دون مراعاة لأبسط قواعد الأدب الجماهيري الإسلامي، فديننا دعانا إلى حفظ وإعطاء الطريق كل حقوقه، ونحن الدولة الوحيدة على وجه البسيطة التي لا تطبق قوانين وضعية وتفتخر أن دستورها كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وكافة أنظمتها وقوانينها تستمد منهما وتعتمد عليهما، كما أن من أهم أساس مهام الرئاسة العامة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مساعدة الناس في تعديل سلوكياتهم وللقضاء على أي ظاهرة عنجهية وعشوائية مثل انتشار الدراجات النارية فلا بد من قرار صارم لتطبيق الأنظمة الصادرة بخصوصها منذ أمد بعيد لكن كيف سنطلب من رجال المرور والأمن تطبيق هذا النظام وهم لا يتقيدون به من ارتداء للخوذة الواقية والسترة الأمامية لحماية الوجه وطريق إيقاف الدراجة في الشوارع إلخ. من الأولى أن يحترموا هم الأنظمة، فإن هناك نظاما خاصا بها ولا نحتاج أكثر من قرار وزاري صارم من سمو وزير الداخلية يوجه للأمن العام / والإدارة العامة للمرور، وشرط المناطق يتضمن منع قيادة الدراجة النارية بدون رخصة القيادة الخاصة بها وارتداء الخوذة الواقية وساتر الوجه وعدم إركاب رديف دون الثامنة عشرة عاما ما لم يرتد الخوذة والسترة وكل مخالف للنظام تطبق عليه لائحة العقوبات وأولها مصادرة الدراجة النارية إلى جانب غرامات مالية وعقوبة حجز الحرية (السجن) ومصادرة ما لا تحمل لوحة نظامية، وأتحدى أن نرى دراجة نارية مخالفة بعد ذلك، شريطة التطبيق بالتساوي بين البشر فلا هذا من، ولا هذا من، لا بد من التيقظ لخطورة هذه الظاهرة، التي تشكل تظاهرات مزعجة بالشارع السعودي.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.