متحدون لمناهضة العنف يطلق مبادرة بناء السلام بين الأديان

أطلق المشاركون في ختام أعمال اللقاء الدولي لمناهضة العنف باسم الدين، بمركز الملك عبدالله العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات، تحت عنوان «متحدون لمناهضة العنف باسم الدين» بالعاصمة النمساوية فيينّا أمس مبادرة بناء السلام بين أتباع الأديان لتحقيق التعايش السلمي في العالم ومواجهة توظيف الدين في العنف والإرهاب.

المشاركة المجتمعية

وشدد أكثر من 100 شخصية من القيادات الدينية وصنّاع القرار والدبلوماسيين وممثلي المنظمات المعنية بمساعدة المتضررين من النزاعات بحضور وزير الدولة للشؤون الخارجية الدكتور نزار مدني، على ضرورة استنهاض المؤسسات والأفراد للمشاركة في مواجهة ظاهرة التطرف، وفي مقدمتها المؤسسات التعليمية والتربوية والدينية والإعلامية، لمحاصرة الأفكار المنحرفة، التي تغذي الإرهاب والتطرف، والسعي إلى تكوين رأي عام فاعل لمكافحة محاولات توظيف الدين في النزاعات السياسية، خلال تعزيز المشاركة المجتمعية في مواجهة هذه الأفكار المنحرفة.
وشهدت الفعاليات العلمية للقاء، عددا من الاجتماعات مع الخبراء تناولت المحاور الأساسية لتحقيق الترابط الاجتماعي خلال مبادرة بناء السلام بين أتباع الأديان والثقافات في مناطق النزاعات والتدريب على الحوار والتعاون بين الأديان والثقافات وتفعيل دور المنظمات والقيادات الدينية في الإفادة من وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام في مد جسور الحوار وتهيئة البيئة الحاضنة للتنوع الديني والثقافي ومكافحة إساءة استخدام الدين لتبرير العنف.

الديني والطائفي

كما ناقش الخبراء تفاصيل الوضع الراهن في مناطق النزاعات في عدد من المناطق منها العراق وسوريا وطبيعة التفاعلات الإقليمية المرتبطة بديناميكية العنف التي يستخدم فيها الدين للتحريض والتوجهات التي يمكن خلالها معالجة إخفاق السياسات في التعامل مع هذه النزاعات والاستراتيجيات الخاصة بالتصدي لديناميكيات العنف والإقصاء الديني والطائفي.
وأوضح الأمين العام للمركز فيصل بن معمر، أن اللقاء يعدّ امتدادا لجهود المركز في إرساء قيم السلام والعدل وتعزيز فرص الالتقاء حول المشترك الديني والإنساني بما يدعم التعايش السلمي بين أتباع الأديان والثقافات على أسس المواطنة المشتركة والالتزام بدعم التنوع الديني والثقافي.
وعبر الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الدكتور عبدالله التركي، عن تقديره للجهود الكبيرة التي يقوم بها المركز في سبيل نشر قيم التسامح والتعايش ومكافحة الغلو والتطرف، وترسيخ التعاون والتفاهم بين أتباع الأديان والثقافات.
وشدد مستشار مفتى مصر الدكتور إبراهيم نجم على هامش مشاركته في اللقاء على ضرورة توظيف الطاقات وشحذ الهمم والقدرات لمواجهة خطر الإرهاب الأسود الذي يهدد كيان الدول واستقرارها، ويشوه صورة الإسلام في الداخل والخارج، ويرسخ الصورة الذهنية المشوهة عن الإسلام باعتباره دين العنف والتطرف والإرهاب.
وأكد عضو مجلس إدارة المركز الدكتور محمد السماك أن الخطر بدأ يهز أركان الشرق الأوسط ودعائم كيانه، منذ تسيد التسلط بدلا من السلطة، والحكم على ما في ضمائر الناس، فكان هو أشد الأمور انتهاكا للإسلام، وأكثر تشويها لقيمه ومبادئه، لذا توجب على المسلمين رفع صوتهم عاليا، ليسترجع الإسلام طبيعته الحقيقية، بنبذ المدعين كذبا وبهتانا أنهم دعاته وحماته.