الملك يشمل مصر بمصالحة الرياض
الأربعاء، ١٩ نوفمبر ٢٠١٤واس، ممدوح حسن، وام - الرياض، القاهرة، أبوظبي
وسّع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز دائرة المصالحة الخليجية التي كللها في قمة الرياض، لتشمل مصر لـ«البدء في مرحلة جديدة من الإجماع والتوافق بين الأشقاء» في إشارة إلى خلاف بين القاهرة والدوحة. وسرعان ما استجابت مصر لدعوة خادم الحرمين، معلنة تجاوبها الكامل مع هذه الدعوة الصادقة، والتي تمثل خطوة كبيرة على صعيد مسيرة التضامن العربي.
وقال الملك عبدالله في بيان صادر عن الديوان الملكي أمس: حرصنا وإخواني أصحاب الجلالة والسمو على أن يكون (اتفاق الرياض) منهيا لكل أسباب الخلافات الطارئة وأن يكون إيذانا - بحول الله وقوته - لبدء صفحة جديدة لدفع مسيرة العمل المشترك، ليس لمصلحة شعوب دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية فحسب، بل لمصلحة شعوب أمتنا العربية والإسلامية، مناشدا مصر «السعي معنا في إنجاح هذه الخطوة».
واستقبلت مصر أمس بترحيب كبير البيان السعودي، وأعربت في بيان لرئاسة الجمهورية عن ثقتها الكاملة في حكمة الرأي وصواب الرؤية لخادم الحرمين.
بدورها رحبت الإمارات ببيان الديوان الملكي السعودي، وأشادت بما تضمنه من فتح صفحة جديدة لدفع مسيرة العمل الخليجي والعربي المشترك إلى آفاق جديدة.
خادم الحرمين: حرصنا في اتفاق الرياض على نبذ الخلافات ودعم مصر
أكد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز أن قادة دول مجلس التعاون الخليجي حرصوا في اتفاق الرياض التكميلي على إنهاء كافة أسباب الخلافات الطارئة، وأن يكون إيذانا لبدء صفحة جديدة لدفع مسيرة العمل المشترك خليجيا وعربيا وإسلامية.
وأضاف في بيان صادر عن الديوان الملكي أمس «وفي هذا الإطار، وارتباطا للدور الكبير الذي تقوم به مصر، فلقد حرصنا في هذا الاتفاق وأكدنا على وقوفنا جميعا إلى جانبها وتطلعنا إلى بدء مرحلة جديدة من الإجماع والتوافق بين الأشقاء».
وفيما يلي نص البيان:ـ
«نحمد الله العلي القدير الذي من علينا وأشقائنا في دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين ودولة الكويت ودولة قطر في الوصول إلى اتفاق الرياض التكميلي في يوم الأحد 23 /1/ 1436هـ الموافق 16/ 11/ 2014م في مدينة الرياض والذي حرصنا فيه وإخواني أصحاب الجلالة والسمو على أن يكون منهيا لكافة أسباب الخلافات الطارئة وأن يكون إيذانا - بحول الله وقوته - لبدء صفحة جديدة لدفع مسيرة العمل المشترك ليس لمصلحة شعوب دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية فحسب بل لمصلحة شعوب أمتنا العربية والإسلامية والتي تقتضي مصالحها العليا أن تكون وسائل الإعلام معينة لها لتحقيق الخير ودافعة للشر، كما حرصنا في هذا الاتفاق على وضع إطار شامل لوحدة الصف والتوافق ونبذ الخلاف في مواجهة التحديات التي تواجه أمتنا العربية والإسلامية.
وفي هذا الإطار، وارتباطا للدور الكبير الذي تقوم به جمهورية مصر العربية الشقيقة، فلقد حرصنا في هذا الاتفاق وأكدنا على وقوفنا جميعا إلى جانبها وتطلعنا إلى بدء مرحلة جديدة من الإجماع والتوافق بين الأشقاء.
ومن هذا المنطلق فإنني أناشد مصر شعبا وقيادة للسعي معنا في إنجاح هذه الخطوة في مسيرة التضامن العربي - كما عهدناها دائما عونا وداعمة لجهود العمل العربي المشترك -.
وإني لعلى يقين - بإذن الله - أن قادة الرأي والفكر ووسائل الإعلام في دولنا سيسعون لتحقيق هذا التقارب الذي نهدف منه - بحول الله - إلى إنهاء كل خلاف مهما كانت أسبابه فالحكمة ضالة المؤمن.
وإننا إذ نسأل المولى عز وجل التوفيق والسداد في أعمالنا لنسأله سبحانه أن يديم على شعوبنا العربية والإسلامية أمنها واستقرارها في هذه الظروف والتحديات التي تحتم على الأشقاء جميعا أن يقفوا صفا واحدا نابذين أي خلاف طارئ متمسكين بقول الحق سبحانه وتعالى «وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين».
.. ومصر تتجاوب وترحيب إماراتي بحريني
تجاوبت مصر مع البيان الصادر من الديوان الملكي السعودي، والذي أعلن فيه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز عن التوصل إلى اتفاق الرياض التكميلي، فيما رحبت به الإمارات.
واستقبلت مصر أمس بترحيب كبير البيان السعودي، وأعربت في بيان رسمي لرئاسة الجمهورية عن ثقتها الكاملة في حكمة الرأي وصواب الرؤية لخادم الحرمين الشريفين، وتثمن جهوده الدؤوبة والمقدرة التي يبذلها لصالح الأمتين العربية والإسلامية، ومواقفه الداعمة والمشرفة إزاء مصر وشعبها.
وتجدد مصر عهدها بأنها كانت وستظل بيت العرب، وأنها لا تتوانى عن دعم ومساندة أشقائها.
وأضاف البيان أن مصر تؤكد على تجاوبها الكامل مع هذه الدعوة الصادقة، والتي تمثل خطوة كبيرة على صعيد مسيرة التضامن العربي، وأن مصر شعبا وقيادة على ثقة كاملة من أن قادة الرأي والفكر والإعلام العربي سيتخذون موقفا إيجابيا جادا وبناء لدعم وتعزيز وترسيخ هذا الاتفاق، وتوفير المناخ الملائم لرأب الصدع ونبذ الفرقة والانقسام، وأن المرحلة الراهنة تقتضي منا جميعا تغليب وحدة الصف والعمل الصادق برؤية مشتركة تحقق آمال وطموحات شعوبنا. وإننا إذ نتطلع معا إلى حقبة جديدة تطوي خلافات الماضي، وتبث الأمل والتفاؤل في نفوس شعوبنا، فإننا نتوجه بخالص الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين على جهوده الحكيمة ومساعيه الحثيثة للم الشمل العربي في مواجهة التحديات التي تحيق به.
من جهتهما، رحبت الإمارات والبحرين ببيان الديوان الملكي السعودي، وأشادتا بما تضمنه من فتح صفحة جديدة لدفع مسيرة العمل الخليجي والعربي المشترك إلى آفاق جديدة، مؤكدتين تأييدهما المطلق لما أعلنه خادم الحرمين من الوقوف الجماعي لدول مجلس التعاون بجانب مصر، وإلى بدء مرحلة جديدة من الإجماع والتوافق بين الأشقاء.
إلى ذلك، أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبداللطيف الزياني، حرص خادم الحرمين على وحدة الصف الخليجي ولم الشمل، وتعزيز التضامن العربي والإسلامي، لدرء المخاطر الكبيرة التي تحيط بالأمتين العربية والإسلامية، والوقوف مع مصر تعزيزا للدور المهم الذي تضطلع به على المستويين العربي والدولي.