جنس الجنين
الأربعاء، ١٩ نوفمبر ٢٠١٤الحقن الصناعي والمجهري من أفضل الطرق
استشاري: نتائج الوصفات الشعبية لتحديد جنس الجنين كارثية
فهد الوهيبي - بريدة
حذر استشاري في علاج العقم والمساعدة على الإنجاب، النساء من اللجوء لاستخدام الوصفات الشعبية رغبة في تحديد جنس الجنين، ما يعرض المرأة في بعض الأحيان إلى نتائج صحية كارثية، مؤكدا وجود طرق أفضل لتحديد جنس الجنين تتمثل في طريقة أطفال الأنابيب، إضافة للحقن الصناعي والمجهري.
خطورة الخلطات
وطالب استشاري علاج العقم والمساعدة على الإنجاب الحاصل على الزمالة الكندية الدكتور محمد البقنة لـ»مكة» بالابتعاد عن الوصفات الشعبية التي تلجأ إليها بعض السيدات لتحديد جنس الجنين، محذرا من خطورة الخلطات التي يصنعها بعض العطّارين من دون دراية، وليس لها أي أسس علمية وطبية معتمدة، وهو ما يعرض المرأة لنتائج صحية كارثية ينتج عنها اضطرابات متنوعة.
معتقدات خاطئة
وأشار البقنة إلى أن طرق تحديد جنس الجنين الخاطئة تعود إلى العهد الفرعونى، إذ كانوا يظنون أن تحديد الجنس يعتمد على الوضع عند الجماع، وكذلك توقيته بالنسبة لنزول البويضة من المبيض، بل إن هناك اعتقادا بأن نوع الأكل له تأثير على نوعية المولود، والحقيقة أن هذا ليس مبنيا على أسس ودراسات علمية.
وأضاف: هذا كله لا يزيد نسبة تحديد جنس المولود، وقد يحدث أن تتبع المرأة كافة الطرق ثم تحمل بنوع الجنين الذي تريده، وهذا ليس دليلا على نجاح الطريقة، بل قد يحدث مصادفة، وقد يسافر الزوجان للنزهة في مدينة ما ويحدث حمل بالجنس الذي يرغبونه.
التقويم الصيني
وأفاد البقنة بأن الصينيين فى القرن الثالث الميلادي ابتكروا التقويم الصيني الذي يعتمد على الشهر الذي يجب أن تنجب فيه المرأة إذا أرادت مولودا ذكرا، بل إن دراسة نشرت عام 2006 أشارت إلى أن النساء المصابات بميكروب التكسويلازما ينجبن ذكورا أكثر من الإناث.
جنس الجنين
وحول أفضل الطرق لتحديد جنس الجنين، أوضح استشاري علاج العقم والمساعدة على الإنجاب أن من أفضل الطرق هي طريقه أطفال الأنابيب، حيث أصبح بالإمكان معرفة جنس الجنين قبل إرجاعه إلى رحم الأم، وذلك بأخذ خلية من خلايا الجنين ودراسة الصبغة الكروموزومية ومعرفة هل هو ذكر أو أنثى، ويستخدم هذا النوع لمعرفة الأجنة السليمة من غيرها الحاملة لمرض وراثي.
وأشار إلى وجود طرق حديثة عدة يتم اتباعها لترجيح جنس الجنين مثل الحقن الصناعي والمجهري، فالحقن الصناعي يتم بأخذ عينة من السائل المنوي للزوج بطريقة علمية فى المختبر، وتختار الحيوانات المنوية التي تكون فيها نوعية الجنس المراد أكثر وتحقن برحم الزوجة أثناء التبويض، وفي حال صار حمل، فالنوع المراد يكون بنسبة 70% وهذا يسمى ترجيح جنس الجنين.
أما تحديد جنس الجنين عن طريق الحقن المجهري فيتم بسحب البويضات ثم حقنها بالحيوانات المنوية للزوج، وبعد تكوّن الأجنة يفحص كل جنين بأخذ خلية تعبر عنه، وعندئذ يمكن معرفة هل الجنين ذكر أم أنثى وهل هو سليم أم مريض.
خزعة الأجنة
وعن تحديد جنس الجنين من خلال خزعة من الأجنة (بي جي دي)، أفاد البقنة بأن تلك الطريقة يتم فيها عمل ثقب في جدار الجنين المتكون بعد ثلاثة أيام من إجراء التلقيح المجهري خارج الرحم، وعند وصول الجنين إلى 6-8 خلايا يتم سحب خلية واحدة من دون أي ضرر على الجنين، ثم تتم دراسة الخلية من خلال طريقة (فيش) وتُختار الحيوانات المنوية التي يكون فيها نوعية الجنس المراد أكثر وتُحقن برحم الزوجة، وتتراوح نسب الحمل بهذه الطريقة بين 30 و40%، وإذا صار حملٌ فإن جنس الجنين المراد يصل إلى نسبة عالية.
الصفات الوراثية
وشدد الدكتور البقنة على ضرورة دراسة الصفات الوراثية لاستبعاد الكثير من الأمراض والعيوب الوراثية، وهذه الطريقة تُستخدم في أغلب الأحيان لأغراض طبية بحتة من أجل استبعاد الأمراض الوراثية التي قد تكون متواجدة في أحد الجنسين، ونصح الأزواج الذين مرّ على زواجهم سنة كاملة ولم ينجبوا بضرورة مراجعة الطبيب للتعرف على أسباب ذلك، وإجراء الفحوصات اللازمة.