السالم من موظف بمستشفى لمكتشف لقاح اللشمانيا

لم يدر في خلد المبتعث وليد السالم الذي ترك عمله كأخصائي غير طبيب في أحد المستشفيات أن يكون طموحه لإكمال الماجستير في تخصص الأحياء الدقيقة طريقه لاكتشاف لقاح ضد مرض اللشمانيا، حيث تم تقديم بحثه ضمن 6 بحوث أخرى في البرلمان البريطاني وكان أول سعودي يتم اختياره لشرح ملخص بحثه الطبي في البرلمان لتتالى رسائل التقدير التي تلقاها، حيث تم تكريمه من قبل سفير المملكة في المملكة المتحدة وتلقى برقيات شكر من وزير التعليم العالي ووزير الصحة.
بدأ السالم رحلته للابتعاث بطلب تقدم به للمستشفى الذي يعمل به إلا أن إدارة المستشفى رفضت طلبه لكونه غير طبيب، فتقدم بالطلب لوزارة الصحة وأكمل متطلبات الابتعاث ليبدأ مشواره العلمي في دراسة الماجستير في الأحياء الدقيقة.
اعتبر السالم الابتعاث فرصة لاكتساب العلم مستندا على اطلاع واسع في التخصص الذي يدرسه حيث بدأ دراسته بتحصيل اللغة إلا أنه كان يطلع خلالها بشكل مكثف على الكتب العلمية والأبحاث التي تناولت تخصصه ليبدأ بالدخول في التخصص ويتفوق في دراسته منذ المستوى الأول حيث اختار أن يكون بحثه لدرجة الماجستير ذا قيمة وهدف وليس مجرد بحث لإكمال الدرجة العلمية، فاختار مع مشرفه الأكاديمي أن تكون دراسته حول ناقل الليشمانيا ذبابة الرمل وتمكن من خلال البحث إثبات العلاقة بينهما.
ولم يتوقف السالم في بحثه حيث قرر بعد عودته أن يكمل بحثه بالتحضير لدرجة الدكتوراه وإكمال ما بدأ به في دراسته فاختار مرض اللشمانيا الجلدية وبدأ خطوته الأولى بجمع عينات من مرضى مصابين ومتعافين ليتعرف على أنواع الأجسام المضادة بين المصابين والمتعافين ليضع مركبا لأجسام مضادة أظهر فاعليته في المختبر.
انتقل السالم من بريطانيا لأمريكا ليكمل بحثه في تطوير لقاح اللشمانيا بمشاركة جامعة تكساس حيث توصل لنتائج جيدة شجعته لتقديم براءة اختراع لتلك الكاشفات بمشاركة الجامعة.
ورغم انشغال السالم بالبحث إلا أنه يعمل إضافة لإكمال أبحاثه في تدريس طلاب البكالوريوس في جامعة ليفربول وطلاب الماجستير في كلية ليفربول للأمراض المتوطنة، بالإضافة لإشرافه على طلاب ماجستير، وتمكن مؤخرا من الحصول على دعم من إحدى الجهات المانحة لمساعدته على تطوير برنامج بحثه كما يعمل على تقييم أدوية اللشمانيا في المملكة.