70 % من منسيي الخارج آباؤهم مسنون
الأربعاء، ١٩ نوفمبر ٢٠١٤
سجلت فئة كبار السن النسبة الكبرى من مجمل نسبة الذين تزوجوا في الخارج وتركوا زوجاتهم وأبناءهم في بلدانهم دون الاعتراف بهم طواعية، إذ تخطت أعمار %70 من آباء السعوديين المنسيين في الخارج حاجز الـ50 عاما، فيما تراوحت أعمار%25 من الآباء ما بين 35 و50 عاما، وفق ما أكده رئيس مجلس إدارة الجمعية الخيرية لرعاية الأسر السعودية في الخارج (أواصر) الدكتور توفيق السويلم لـ»مكة«.
وأوضح السويلم أن %99.
9 من الآباء يقرون بأبنائهم في الخارج بعد أن ترفع الجمعية أوراقهم إلى وزارة الداخلية ويتم إحضار الآباء هناك، مشيرا إلى أن هناك نساء أجنبيات تزوجن من سعوديين وحضرن للعيش في السعودية مع أزواجهن، وبعد حصولهن على الجنسية السعودية افتعلن مشاكل مع أزواجهن أدت إلى طلاقهن وعودتهن إلى أسرهن بالخارج، إذ كان هدف الزوجات الجنسية فقط.
ولفت إلى أن عدد الأسر المنقطعة بالخارج ارتفع خلال العام الماضي إلى2181 أسرة، ويبلغ عدد أفرادها 7765 في 31 دولة حول العالم.
الخوف من السجن
وأكد السويلم أن عذر الآباء الذين تركوا أبناءهم بالخارج هو الخوف من دخول السجن، إذ إن هؤلاء يجهلون الأنظمة وعقوباتها، ويعيشون على الإشاعات التي تطلق في محيط مجتمعاتهم بأنهم سيسجنون حال الإقرار بأبنائهم في الخارج.
وشدد على أن الطلاب السعوديين المبتعثين بالخارج بريئون حتى الآن من الزواج في الخارج وترك زوجاتهم وأبنائهم، لافتا إلى أن أبناء السعوديات المستقرات في الخارج ليسوا من مسؤوليات الجمعية، وأن الجمعية لم تسجل تورط أي سعودي منقطع بالخارج مع جماعات إرهابية أو معادية.
وأفصح عن مباحثات تجريها الجمعية مع جمعيات خيرية بهدف تسكين أبناء السعوديين المنقطعين بالخارج بعد إحضارهم إلى السعودية، مبينا أن بعض أمهات الأبناء رفضن إحضار أبنائهن إلى السعودية بسبب ضغوط عائلاتهن حتى لا تنقطع إعانات الجمعية عن الأسرة حال استقرار الأبناء في السعودية، إذ كانت تلك الأسر تعيش على الإعانة المخصصة بالأصل للأبناء.
وأشار إلى أن الجمعية استقبلت أكثر من مرة سعوديين أتوا طلبا لمساعدتهم في إحضار زوجاتهم وأبنائهم من الخارج باعتراف منهم ومن دون نكران، موضحا أن بعض السعوديين المنسيين في الخارج لا يعرفون أن هناك جمعية سعودية مهمتها رعايتهم وإعادة لم شملهم بأسرهم في السعودية.
إلى ذلك، أكد مصدر مطلع بالجمعية لـ»مكة» أن الجمعية تعاني من عدم تجاوب بعض الجهات الحكومية أو تأخرها في إنهاء ملفات الجمعية، منها وكالة وزارة الداخلية للأحوال المدنية التي تؤخر بعض معاملات أبناء السعوديين لمدد تصل إلى سنتين، مستشهدا بحادثة شاب وأخته من أب سعودي قدما إلى الجمعية بالرياض لإنهاء أوراقهما الثبوتية وعلقا في الرياض مدة عامين دون أن تخرج أوراقهما ودون أن يتمكنا من العودة إلى والدتهما في مصر، مما دفع الجمعية لإحضار والدتهما إلى الرياض لحين خروج إثباتات الأبناء.
ولفت إلى أن بعض الأبناء يعاملون من قبل الجهات المختصة كأجانب، وعند رغبتهم في مغادرة السعودية بسبب طول فترة إنهاء أوراقهم الثبوتية يفرض عليهم البصمة عند الترحيل مع منعهم من دخول السعودية 5 أعوام، واصفا عمل الجمعية بأنه أشبه ما يكون بـ(المعقب) لإنهاء أوراق الأبناء الثبوتية وصرف الإعانات ومتابعتهم بالخارج فقط.
المخاطر التي تواجه الجمعية:
- صعوبة الاندماج الاجتماعي للأسر العائدة في المجتمع السعودي.
- تزايد ظاهرة الزواج من الخارج بمرور الزمن.
- بعض العادات الخاطئة للمجتمع.
- صعوبة إجراءات توثيق الزواج من الخارج.
- قلة وعي المجتمع والأسر المستفيدة.
- ضعف تفاعل المجتمع مع أهداف وأغراض الجمعية.
- ضعف تواصل الآباء بأبنائهم بالخارج.
الصعوبات التي تواجهها الجمعية:
- حساسية العمل مع الأسر المنقطعة بالخارج.
- تباطؤ دعم مساندة بعض الجهات ذات العلاقة.
- صعوبة توافر موارد بشرية قيادية متخصصة بالعمل الاجتماعي.
- ضعف الموارد المالية للجمعية مع تزايد عدد الأسر المنقطعة.
- صعوبة انتظام الدعم المالي المخصص لرعاية الأسر.