بروفة الأدباء
الأربعاء، ١٩ نوفمبر ٢٠١٤فيس بوك بروفة الأدباء قبل طباعة إبداعاتهم
نايف البقمي - الرياض
أسهمت وسائل التواصل الاجتماعي في صناعة الأدباء من خلال نشر إبداعاتهم وتبادل معارفهم مع غيرهم بها، ومن أهم تلك الوسائل الفيس بوك حيث اعترف بعض من الأدباء بذلك، مؤكدين على أن رحابة المساحة فيه ساعدتهم على الكتابة باستمرار، وقد أغنت بعضهم عن النشر والطباعة، بل أصبحت كما أشار البعض كبروفة قبل النشر .
مساحة للبوح
أوضحت الشاعرة بدور سعيد أنها وجدت في الفيس بوك مساحة كافية لإظهار مهاراتها الكتابية وتعلمت من الأدباء الموجودين هناك، وترفض سعيد طباعة خواطرها قبل نضوجها، ولكي تعرف مدى نضجها توجهت للفيس لترى ردود أفعال المتابعين والنقد، وتصف سعيد مرحلة ما قبل الفيس بوك بمرحلة الاندفاع غير المرضية حيث تقول: كتبت في المنتديات الالكترونية غير أن ما يميز هذه المرحلة أنها ملئية بالمجاملات فلا أحد هناك يوجهك على غير ماهو موجود في الفيس بوك إذا ترى بعض التعليقات المفيدة.
أصدقاء الفيس
أما الإماراتية آمنة الخياط فترى أن الفيس بوك لا يقيد حريتها الكتابية مكانا أوزمانا، حيث كانت تنثر ما يعتريها دون أن يحجم موهبتها سقف أو سد أو دفتا غلاف، وكان لتفاعل أصدقائها معها برغم قلتهم في البدايات ما يغريها بالاسترسال والنثر، ولم تتجه آمنة إلى طباعة منشوراتها في كتاب قبل الفيس لأنها لم تمتلك الأرض الخصبة لفعل ذلك، وكانت أرضية الفيس بوك هي المهيأة أكثر لتنمية هذه الموهبة وتضيف «ضالتي كانت هي الثقة التي وجدتها بالفيس بوك مع أصدقاء وكتاب وشعراء قديرين واكتسبت عددا أفخر بهم من الأصدقاء والمتابعين، كما أنني حظيت بكتاب وروائيين وشعراء بارزين في الساحة الأدبية لا يتوانون عن تقديم الإرشاد والدعم لي إن زللت، هذا غير تشجيعهم المستمر وتحريضهم لي بجمع ما أكتب بين دفتي كتاب.
لا حواجز بين المبدعين
فيما يضيف القاص محمد الراشدي والذي كانت تجربته في الكتابة تسبق الفيس بوك قائلا «بالنسبة لي فتجربتي مع الكتابة والنشر سابقة على الفيس بوك، فأنا أكتب منذ سنوات ما قبل ظهور الانترنت ونشرت مواد كثيرة عبر الصحافة في الداخل والخارج، ولكنني لا أنكر أن منتديات الانترنت سابقا ومواقع التواصل حاليا شكلت تحولا كبيرا جدا في واقع الكتابة والنشر لدى جميع الكتاب، مثلما أنها شكلت تحولا هائلا في الحياة كلها، بالنسبة لإصداراتي السابقة فليس للنت أثر كبير في محتواها، لكن له أبلغ الأثر في التعريف بها وانتشارها ووصولها إلى شريحة أكبر من القراء والمتابعين، وفي المقابل فإن كتابا لي يصدر قريبا بإذن الله تكونت مادته كلها في فضاءات الفيس البوك، والذي أتاح للمبدعين عامة فرصة رائعة للتواصل، وألغى كثيرا من الحوائط إلا حائطه الشاسع الذي صار مدونة باتساع السماء يرحل بالحبر فيها براق التقنية إلى آفاق لا تحد.