انتخابات الطوافة.. خشية من الشللية الأسرية
الأربعاء، ١٩ نوفمبر ٢٠١٤
أكد رئيس مجلس إدارة مؤسسة مطوفي حجاج دول أفريقيا غير العربية عبدالواحد برهان أنه مع الانتخاب الفردية، مبينا في حواره لـ"مكة" أنه يخشى إذا لم يتح اختيار أكثر من شخص أن تصبح الأمور شللية أسرية، مشيرا إلى أن الانتخابات الفردية لا تمكن من وضع برنامج لفريق عمل، وأنه لو أتيح للفرد اختيار ثمانية أشخاص أكفاء لكان الأفضل دون الاشتراط أن يكونوا من قائمة واحدة.
وأوضح عبدالواحد برهان أن لائحة مجالس أرباب الطوائف التي اعتمدتها وزارة الحج تهدف إلى الارتقاء بالعمل عبر الانتخابات، وإتاحة فرصة أكبر للمشاركة، معتقدا أن الوزارة ستعدل بعض النقاط في حال رأت أنها غير مناسبة.
حراك اللائحة
اللائحة صدرت بعد دراسة الجهة المسؤولة وهي وزارة الحج، وتهدف إلى الارتقاء بالعمل عبر الانتخابات وإتاحة فرصة أكبر للمشاركة.
ووعدت الوزارة بتوضيح النقاط المبهمة والمعلومات التي تحتاج إلى تفصيل، وهي مبنية على مشاورات ودراسات، ولكن أعتقد أنه إذا لمست الوزارة أن بعض النقاط تحتاج إلى أن تعديل فالرجوع للحق فضيلة.
وأرى في الصحافة بعض الإخوان طرحوا آراء وأفكارا لو تعمق الإنسان فيما طرح منها فقد يرى أن فيها جانبا إيجابيا أكبر، فيما لو تم تعديلها.
المرشح الواحد
الانتخابات الفردية لا تمكن من وضع برنامج لفريق عمل، ونحن بحاجة إلى فريق عمل، بحيث يتكون مجلس الإدارة من فريق فيه نوع من الانسجام، ومن الممكن أن تكون الانتخاب فردية، لكن لو أتيح للفرد أن يختار ثمانية أشخاص ليس شرطا أن يكونوا من قائمة واحدة، لكن من يرى أنهم الأكفأ، ويختار منهم، حتى نضمن الكفاءة مع الاختيار، وأن يحظوا بأكبر عدد من الأصوات، وعلى أي حال هي رؤية وآلية نحن نحترمها.
وحين يختار الشخص فردا واحدا فقط فأنت تطالب كل مرشح أن يقدم برنامجا انتخابيا، فمعنى ذلك أن تكون عندنا عدة برامج انتخابية تلتقي بالمجلس، أما عندما تكون هناك قائمة متوافقة فهناك اتفاق على خطوط عريضة، لكن القوائم المتنافسة ستختلف في الأولويات وتنشب الخلافات.
رفض الفردية
المرشح حين يضع برنامجا انتخابيا فهو يعني أن أولويات النجاح لديه محصورة في هذا البرنامج، هذا فكره وهذه رؤيته، والآخر يرى غير ذلك وتتعدد الآراء حسب المصلحة، فعلى أي حال هو ليس رفضا، ولكن هي وجهات نظر.
التعديل فضيلة
ما زالت اللائحة جديدة، وما زال الناس يفكرون في آليات التنفيذ، وستبين الوزارة المبهمات حتى تتضح الصورة أكثر.
واللائحة جاءت بعد دراسة وبعد مشاورات، وأخذت فترة زمنية قبل إقرارها، فإذا شعر صاحب القرار أن الأفضل استبدال مادة بمادة أو تعديلها فالرجوع للحق فضيلة.
التجربة جديدة، بالنسبة للفترة الحالية سيخوضها الناس والحكم على هذا المشروع مبكر جدا، فبعد فترة عندما يبدأ التأقلم ويتفاعلون مع الأفكار المطروحة وتتحدد برامج العمل، فستتضح الصورة والمشاريع وآليات التنفيذ، والتنافس ومدى إدراك الناس لبرامج العمل وقدرتهم على تنفيذ برامج العمل، والثقافة التنافسية في الانتخابات، وإقناع الناس لا يكون بالوعود فقط وإنما ببرامج عملية يستطيع المرشح تنفيذها وتكون مفيدة للمساهمين، ويشعر الناس أنها حققت رغباتهم أو جزءا منها.
دور التنسيقية استشاري
الهيئة التنسيقية لمؤسسات الطوافة كانت جهة استشارية في فترة من الفترات، وقدمت وجهة نظرها في الأمر، والآن من الطبيعي أن تحدد الوزارة دورها في هذه المرحلة إذا أرادت أن يبقى لها دور، وهي مجرد جهة استشارية لمعالي الوزير، جهة دراسة لما يسهم في تطوير الخدمات المقدمة للحجاج ومن يتشرف بالانضمام إلى أرباب الطوائف.
وإذا ما أسند إليها أي دور فستتجاوب، والناس ما زالت تتفاعل مع ما صدر في اللائحة من معلومات وآليات، وردود الفعل المرصودة تبين أن الأمور ما زالت في بدايتها ونحتاج لاتضاح الصورة، فالهيئة التنسيقية أبدت رأيها عندما استشيرت، ولم يكن المطوفون يدرون عما سيصدر، وعندما صدر بادروا بالتحدث وإبداء آرائهم.
اختيار الفرد يؤسس للشللية
لن يكون الاختيار الفردي فعالا حتى يتاح للمنتخب اختيار أكثر من شخص، وقوة برنامج العمل في توزيع المهام على الفريق، بحيث يمكّن الشخص من اختيار أكثر من مرشح في عدة أمور.
وأخشى إذا لم نتح اختيار أكثر من شخص أن تصبح الأمور شللية أسرية، مهما كانت ثقافة وخبرة وإمكانات من تميل إليه محدودة، فمركز القيادة يجب أن يصل إليه من يتحلى بمواصفات ومؤهلات تسهم في اتخاذه للقرار.
ناخب يختار أكثر من شخص
أنا مع الانتخاب الفردي، وكناخب أرغب في انتخاب عدة أشخاص لا يمثلون قائمة محددة، وثقافة الانتخابات عندنا يجب أن تتوجه للأكفأ والأكثر إنتاجية ومن يحقق البرامج والخطط، ولعل ما يطرح سيكشف الرؤية التي عند الناس.
منجزات الإدارة
المؤسسة حققت إنجازات من أهمها زيادة العائد للمساهم، ورفع قيمة السهم وهو أمر محسوس وملموس، وزيادة التجهيزات الخاصة بالمؤسسة، كما أقنعنا الجهات المنظمة للحج بالدخول في برامج الخدمات الإضافية، والآن كل مكاتب الخدمة أدخلنا فيها برامج الخدمات الإضافية.
والمؤسسة تمكنت من شراء المقر الذي تقيم فيه حاليا، كما تقوم ببناء مبنى آخر مجاور له، كما أنشأنا مركزا في منطقة النقل الترددي، بالإضافة إلى مستودعين تملكهما المؤسسة وما تملكه من أسطول سيارات وتجهيزات كمبيوتر، كما وسعت قاعدة المشاركة لكل مؤهل وكفء للمشاركة في المؤسسة، ومستوى التنسيق والتنظيم والميكنة والتجاوب مع أنظمة الحج وفرق العمل فيما يخص برامج النقل والإسكان وغيرها، واكتسبنا خبرة واسعة، ويجب على أي فريق سيأتي بعدنا أن يستفيد من هذه البنية التحتية التي تحققت بفضل الله ثم بتعاون الإخوة أعضاء مجلس الإدارة.
دخل المؤسسة
يأتي دخل المؤسسة من الحجاج وإقامة الخدمات الإضافية، وتتمثل في إضافة فرش ومراتب للحجاج في المشاعر، والمشروبات الباردة والحارة، وتحقيق رغبات الحاج عبر خدمات إضافية نوفرها له، وهذه في الواقع وفق برنامج أعدته المؤسسة ومكنها الآن أن تصل لهذا المستوى.
الترشح لا تعليق.
أدوار المطوفات
نسبة النساء أكثر من 50% من عدد مساهمي المؤسسة البالغ 831، والمرأة تنتظرها أدوار في اللجنة النسائية، واللائحة رسخت مبدأ مشاركة الأخوات مستقبلا، وأنا لا أعتقد أن في هذه السنة ستكون هناك مشاركة.
كان لدينا برنامج نسائي نحتاج فيه أكثر من 25 امرأة، ولم يتقدم سوى 5 نساء.
المطوفات عندما كانت الخدمة فردية لم يكن ينزلن ميدانيا، معززات في بيوتهن، والعدد الأكبر منهن تكون الواحدة فيهن إما زوجة، أو أما، أو ابنة، وغالب أدوارها أن تتابع بعض الأمور، ويمكن وضع برنامج عمل للجان النسائية، وترسيخ المبدأ وآلية التنفيذ تحتاج إلى دراسة ليشاركن بجهد إيجابي في الإدارة بما يحافظ على كرامتهن.
والحج موسم يشهد ازدحاما وصعوبة في التنقلات، وجل الأخوات لديهن مسؤوليات المنزل وأهلهن وأولادهن وأزاوجهن، فلا بد من اختيار المناسب لهن وما يمكن تنفيذه ونكون منطقيين أكثر في البرامج التي يتولينها.
تأثر أسهم المطوفين
أسهم المؤسسة ليست في معترك السوق، ولا تتأثر بالانتخابات، وما يؤثر في البرنامج التنفيذي لمجلس الإدارة موسم الحج وعدد الحجاج.
عن المؤسسة:
تشكل مؤسسة مطوفي حجاج الدول الأفريقية غير العربية إحدى أذرع العمل المؤسسي لأرباب الطوائف، وأنشئت عام 1404 ضمن خطط التطوير التي حققتها وزارة الحج بهدف رفع مستوى أداء الطوافة عبر هيكلتها وإعداد لوائحها المنظمة لعملها، وعين أول مجلس لإدارتها في 12/5/1404هـ برئاسة المطوف عبدالعزيز عبدالرحمن خوقير وينوبه المطوف عبدالرشيد مالم ثاني، كما أقر أول مجلس منتخب لإدارتها عام 1423هـ، برئاسة عبدالواحد بن برهان سيف الدين ونيابة سليمان محمد عبد الفتاح قطان، وأعيد تكوين إدارة المؤسسة منذ إنشاء المجلس 14 مرة حتى موعد إقرار لائحة الانتخابات الجديدة 1436هـ. وبلغ عدد المساهمين 831 مطوفا ومطوفة، بنحو 42214 سهما.
وتخدم المؤسسة نحو 46 دولة أفريقية، كما تحفل باستضافة 79 جنسية من أفريقيا ومن رعايا الدول الأفريقية في قارات أخرى، واستضافت في حج عام 1436 نحو 170 ألف حاج، وتعمل 39 مجموعة ميدانية لأداء الأعمال التنفيذية بالمؤسسة، كما تستعين في موسم الحج بنحو 5 آلاف شاب وشابة.