السعودية في مقدمة الدول المكافحة للعبودية
الثلاثاء، ١٨ نوفمبر ٢٠١٤
تصدرت السعودية الدول العربية في مكافحة العبودية بحصولها على المركز 101 عالميا، بحسب مؤشر العبودية حول العالم 2014 الذي تصدره منظمة واك فري المهتمة بمكافحة ممارسات العبودية ضد الإنسان حول العالم.
وكشف المؤشر عن تصدر دول موريتانيا وأوزبكستان وهايتي وقطر والهند وباكستان والكونغو والسودان وسوريا وجمهورية أفريقيا الوسطى المراكز العشرة الأولى من بين 167 دولة حول العالم من حيث ممارسات العبودية على أراضيها، في حين تأتي مؤخرة القائمة بالدول الأكثر مكافحة لظواهر العبودية، وجاء في مقدمتها أو المركز 167 آيسلاند ثم إيرلندا ولوكسمبورج ونيوزيلاند والنرويج وفنلندا والدنمارك وسويسرا والنمسا والسويد.
ويعتمد مؤشر العبودية على عدة ممارسات ضد مواطني الدولة ومنها الاتجار بالبشر، والعمل القسري أو بالسخرة، وعبودية الدين، والزواج القسري، أو الاستغلال الجنسي التجاري.
ويضع المؤشر نسبا لدرجة خطورة كل ممارسة وعلى أساسها يتم احتساب درجة خطورة تلك الممارسات بعدد المتعرضين لها من بين العدد الإجمالي لسكان الدولة.
وجاء معدل السعودية 0.2919 وفقا للأوزان المرجحة لعوامل الخطورة والتي جاء تفصيلها، سياسة مكافحة العبودية: %82.3، حقوق الإنسان %91.8، استقرار الدولة %49.5، التمييز %72.2، التنمية الاقتصادية والاجتماعية %36.وقد أشار التقرير إلى أن نحو 35,8 مليون شخص حول العالم يواجهون حاليا شكلا من أشكال العبودية الحديثة ويجبرون على قطف القطن وزراعة القنب الهندي وممارسة الدعارة والمشاركة في حروب أو تنظيف منازل الأثرياء.
وذكر المؤشر في تقريره السنوي الثاني أن أساليب جديدة أظهرت أن عددا أكبر مما يعتقد من الأشخاص تقدر نسبتهم بنحو %20 مستعبدون في العالم.
وقال مدير مؤسسة ووك فري ومقرها أستراليا أندرو فورست: هناك افتراض يفيد بأن العبودية تعود إلى زمن ولى أو أنها موجودة فقط في بلدان شهدت حربا أو تواجه فقرا.
وأشار التقرير إلى أن العبودية الحديثة تساهم في إنتاج ما لا يقل عن 122 سلعة من 58 بلدا.وتقدر منظمة العمل الدولية أرباح العمل القسري بـ150 مليار دولار سنويا.
وجاء في التقرير «من صيد الأسماك بالشبكة في تايلاند إلى قيام الأولاد في الكونغو باستخراج الألماس وقطف الأطفال للقطن في أوزبكستان إلى تقطيب الفتيات الهنديات لكرات القدم هذا جانب كبير من العمل القسري».
ولموريتانيا المتصدرة القائمة قوانين لمكافحة ظاهرة العبودية، لكنها لا تطبق غالبا ولم تبدأ بعد محكمة تم إنشاؤها في مارس النظر في مثل هذه القضايا وفقا للتقرير.
وتحتل أوزبكستان المرتبة الثانية، حيث ترغم القوات الحكومية كل خريف أكثر من مليون شخص بينهم أطفال على قطف القطن.
ودول مثل قطر كانت وجهة رئيسية لرجال ونساء من أفريقيا وآسيا تم جذبهم على أساس وعود بالحصول على رواتب عالية ليجدوا أنفسهم يعملون خداما في المنازل أو في صناعة البناء.
ورغم أن أوروبا في آخر القائمة مع تسجيل إيسلندا وإيرلندا أفضل المراتب، يواجه 566 ألف شخص فيها شكلا من أشكال العبودية مع تهريب أشخاص إلى إيرلندا لزراعة القنب الهندي أو إرغامهم على التسول في فرنسا.
وأضاف التقرير أن نسبة تهريب الأفراد لاستغلالهم جنسيا تقدر بنحو %70 في حين أن %19 يتم تهريبهم للعمل القسري.
وأوضح التقرير أن الأزمة الاقتصادية العالمية وتدابير التقشف الأوروبية تعني أن عددا متزايدا من البلغار والرومان يهاجرون بحثا عن وظائف تؤمن أجرا عاليا لهم.ويمكن خداع بعض هؤلاء بحيث يتم استغلالهم لاحقا.
أما العدد الأكبر من الأشخاص الذين يواجهون عبودية حديثة، فقد سجل في الهند مع 14.29 مليون شخص يتعرضون لعبودية حديثة.
لكن التقرير أشار إلى أن الهند اتخذت أخيرا خطوات مهمة لمواجهة المشكلة وشددت نظامها القضائي من خلال تعديل بعض القوانين وزيادة عدد وحدات الشرطة المتخصصة في مكافحة تهريب الأفراد.
وتواجه أفريقيا أكبر التحديات وفقا للتقرير مع استخدام القوات المسلحة والمجموعات المتمردة في الصومال وجمهورية أفريقيا الوسطى الجنود الأطفال وإرغام زامبيا وأنغولا وجمهورية الكونغو الديمقراطية الأطفال والراشدين على العمل في مناجم خطيرة.
وتعد نيجيريا أكبر مصدر لتهريب الأفراد إلى أوروبا.
ومن أحد الأمثلة تعرض نساء نيجيريات للاستغلال الجنسي في إيطاليا بعد خداعهن للقدوم إلى هذا البلد.
وقال فورست كل هذه الأمثلة تثبت أن العبودية الحديثة قائمة في كل بلد وجميعا مسؤولون عن أسوأ الأوضاع التي نشهدها في العبودية الحديثة والبؤس الذي يثقل كاهل الإنسان.