استراتيجية شاملة لتقليص البطالة لدى البحرينيات
الثلاثاء، ١٨ نوفمبر ٢٠١٤تستهدف وزارة العمل البحرينية بالتعاون مع الجهات المعنية ومنها المجلس الأعلى للمرأة تقليص البطالة لدى الإناث في الدولة، والسيطرة عليها في حدودها المتدنية، وذلك في إطار استراتيجية شاملة تنفذها، ويأتي التنفيذ انسجاما مع الجهود التي تبذلها الحكومة للسيطرة على معدلات البطالة بشكل عام إلى مستويات متدنية ومعقولة.
بطالة الإناث
تشير أرقام البطالة بالنسبة للإناث في البحرين إلى واقع غير مرض، إذ في الوقت الذي ينخفض فيه معدل بطالة الذكور إلى 1%، يرتفع المعدل في المقابل إلى 9.2% للإناث، وذلك وفقا لإحصاءات وزارة العمل في يونيو 2014.
وشكلت الإناث نسبة 34% من إجمالي الموظفين في يونيو الماضي، وهي نسبة مماثلة لنسبة توظيفهن في نهاية الربع الأول من 2014 والبالغة 34.5%، وهي في رأي المراقبين نسبة تعد تحسنا في توظيف الإناث، إلا أنها لا تزال أقل من المأمول وتحتاج إلى جهود أكبر لإزالة مزيد من العقبات التي تواجه توظيف الإناث فضلا عن تقديم حوافز أكثر لهن.
وتوقعت دراسة أعدها مجلس التنمية الاقتصادية في البحرين، أن تصل نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل بالبحرين 51.2% في 2030، حيث شهدت البحرين في العقود الماضية تطورات إيجابية في الدور الاقتصادي للمرأة.
وبحسب هذه الدراسة، فإنه من المتوقع أن تصل نسبة المشاركة النسوية في سوق العمل 45.6% خلال 2020، مسجلة ارتفاعا بنسبة 5.6%.
وترى الدراسة نسبة مشاركة المرأة في البحرين منخفضة مقارنة بنسبة المشاركة في الدول المتقدمة، إلا أنها شهدت نمو سريعا بلغ 15.7% في 2000.
الإناث في القطاع الخاص
أظهرت الدراسة أن عدد السجلات التجارية المسجلة بأسماء نساء في البحرين حتى 2012 بلغ نحو أربعة آلاف سجل، أي بنسبة 29% من إجمالي السجلات التجارية.
وتشكل المؤسسات الفردية الجزء الأكبر من السجلات المملوكة للنساء، بنسبة تقارب 60%، لترتفع نسبة السجلات المملوكة للنساء من 23% في 2008 إلى 29% في 2012.
وتشير بيانات حديثة إلى تسجيل تزايد مستمر للعمل في القطاع الخاص، حيث زاد عدد البحرينيات العاملات في القطاع الخاص بنسبة 73.5% في الفترة من 2002 إلى 2011، بينما ارتفعت تلك النسبة في القطاع العام بمعدل 45% فقط في الفترة نفسها.
رؤية العمل للقضية
تستعد وزارة العمل البحرينية لإطلاق مبادرات نوعية بشأن السيطرة على بطالة الإناث ورفع وتيرة توظيفهن.
وزير العمل البحريني جميل حميدان، يشير في تصريحاته إلى أنه بعد دراسة الواقع الفعلي لسوق العمل واحتياجاته الوظيفية، فإن الوزارة تعمل على إعداد خطط تدريبية مستدامة تعزز من وجود المرأة في القطاعات الإنتاجية المختلفة، إضافة إلى إيجاد العديد من المزايا والحوافز الوظيفية يستفيد منها صاحب العمل والعاملات في سبيل تيسير إدماج المرأة البحرينية في القطاع الخاص، منوها بتعاون أصحاب العمل مع هذه المشاريع وسعيهم إلى بلورة رؤية الحكومة الموقرة إلى واقع ملموس على ضوء الشراكة القائمة بين الطرفين.