أوقفوا سيارات الحكومة عن الاستخدامات الشخصية!
الجمعة، ٣١ يناير ٢٠١٤
شر البلية ما يضحك، تلك الحكمة تقال عندما نعجب ضاحكين من شيء يدعو إلى الألم والحزن
ولكن يبدو لي وكذلك الحال للقارئ الكريم أننا سنضحك ونتعجب مما لا يُضحك، ففي السابق كان الجميع يشاهد سيارات الدوائر الحكومية فقط أثناء الدوام وأقصد فترات العمل الصباحي حتى أوقات الظهيرة بينما في الوقت الحالي نجد سيارات الدوائر الرسمية على الدوام صباحا ومساء بمعنى أن من تسلم لهم تلك السيارات وبكل أسف يقوم بعضهم باستخدامها للأمور الشخصية في أوقات خارج الدوام الرسمي ونعرف أن هناك ضميرا غائبا لكثير من ضعاف النفوس ممن يهمشون حقوق الملكية العامة ويتعدون على مثل تلك الملكيات دون هوان أو خجل ولكن يبقى الدور الرقابي حيث يتساءل الجميع بذلك الخصوص، أين الجهات الرسمية بذاتها من ملاحظة تلك السيارات التي يستخدمها البعض في أعماله الخاصة؟ كما أننا أصبحنا معتادين وبشكل طبيعي أن نشاهد ذلك المنظر بصفة يومية خارج أوقات الذروة للدوام الرسمي للجهة نفسها في الطرقات وأماكن التسوق ومجمل الأماكن العامة بل وقد وصل الحال من التسيب إلى أن نجد تلك السيارات في أماكن التنزه والترفيه بصحبة العائلة والأصدقاء دون استحياء أو توجس من جهة رقابية أو غيرها، صحيح تبقى المصداقية والأمانة سرا من أسرار نجاح المهنة ولكن من المهم تفعيل مقص الرقيب للصالح العام، فهل من حلول لتلك الإشكالات المنتشرة علنا في شوارعنا وهل من تفعيل لذلك المقص الذي يغض الطرف في كثير من الأحيان حتى بات بشكل علني وسافر دون استحياء
والغريب والمدهش هو إنكار بعض الجهات الرسمية لذلك، حيث تنكر وجود مثل تلك الأوضاع بينما نشاهد جميعا تلك الحالات المؤسفة بشكل يومي، والسؤال موجه إلى جهات الرقابة: هل من المفترض أن نجد سيارات تتبع لجهاتنا الرسمية في أماكن عامة وأماكن لها خصوصية عائلية بصحبة العائلة والأطفال؟ هل من المعقول أن نجدها بجوار الطرقات والمنازل في أوقات متأخرة دون حساب أو رقابة أكيدة؟في تصوري إن ذلك المشهد المتكرر يعطي لنا دلالة واضحة جدا على تسيب بعض مديري الدوائر وعدم حفاظهم على ممتلكات الدولة التي هي ملك للجميع
وفي ذات الوقت بدون شك نحن نشكر كل الجهات الرسمية التي وفرت تلك الانسيابية في الحركة لسياراتها ومركباتها ولكن لخدمة الجميع وليس لمصلحة الموظف دون الآخرين