أمير حائل: منهج الدولة حماها من الفتن فتحولت المملكة مثالا للترابط
الثلاثاء، ١٨ نوفمبر ٢٠١٤
أكد أمير حائل سعود بن عبدالمحسن خلال الجلسة الأسبوعية التي عقدها مع المواطنين في قصر أجا أمس الأول، أن منهج الدولة منذ تأسيسها مرتكز على تطبيق تعاليم ديننا الإسلامي، ولن تحيد القيادة عن ذلك، مشيرا إلى أن ذلك حمى البلاد من مخططات أعداء الوطن لزرع الفتن وتفريق أبنائه، مبينا أن النظرة الثاقبة للقيادة الحكيمة والوعي المخلص لأبناء الوطن في مختلف مناطقه جعل المملكة مثالا يحتذى به بقوة الترابط بين القيادة والشعب وبين الشعب والقيادة.
وتحدث أمير حائل عن جزء من مخططات أصحاب الفتن من خلال استخدام وسائل التقنية الحديثة، والعمل على بث الإشاعات والتأثير على جزء من أبنائنا ممن انساقوا، من دون أن يشعروا، خلف مخطط ظاهره حسن، وباطنه يهدف لخدمة أعداء الوطن وتحويل أمنه إلى عدم استقرار لا سمح الله، وأردف "وهذا لا يعني أن نغفل عن تقويم الأخطاء بل نحرص على التطوير والعمل بجد نحو كل ما يعود على الوطن والمواطن بالفائدة".
وقال الأمير سعود بن عبدالمحسن إن هذا ديدن قيادتنا الحكيمة، ما جعل بلادنا ولله الحمد من تقدم إلى آخر في مختلف المجالات، وطموحنا لا يتوقف عند حد معين في الوصول بالوطن والمنطقة وخدماتها إلى المأمول.
واستشهد بمثال حول مهرجان مزايين الإبل بأم رقيبة بقوله "هذا مهرجان تراثي وطني، سواء كنا ممن نهوى مثل هذه الفعاليات أو لا، ولكن يجب علينا جميعا وبوعي أن نرى المهرجان بنظرة شمولية، وألا يكون نظرنا مقتصرا على السلبيات دون النظر للإيجابيات".
وأوضح أن ما يراه لمثل هذه الفعاليات هو أن الدورة الاقتصادية لحياة أبناء البادية أصبحت سنويا تترقب موعد إقامة الفعاليات ببرامجها ومسابقاتها والفعاليات الثقافية المصاحبة لها، وأكثر الناس لا يعرف عن هذا المهرجان غير مزاد وبيع بملايين الريالات استفاد منها مالك الإبل هذا أو ذاك، وإنما الواقع أن أبناء البادية بمختلف اهتماماتهم وأعمالهم لهم فائدة تعود على الكثير منهم بدخل مادي بدءا من موفري الخدمات والأعلاف، وانتهاء بكافة المشاركين من مختلف المناطق.
وقال الأمير سعود بن عبدالمحسن: نستطيع أن نستفيد من النقد من خلال العمل على معالجة السلبيات وبعض السلوكيات الخاطئة، من ذلك مخافة الله، والحرص على حفظ النعم، والحرص على الوحدة الوطنية. منوها بدعم حكومة خادم الحرمين الشريفين وولي العهد، وولي ولي العهد بكل ما يرغبه أبناء الوطن ومختلف شرائح المجتمع، واهتمام الأمير مشعل بن عبدالعزيز على دعم وتطوير فعاليات المهرجان، الذي يرغبه كثير من أبناء الوطن.
وأبان أن مصطلح (جلد الذات) بشكل مبالغ فيه لا يحقق أحيانا الهدف، مشيرا إلى أنه لا يوجد مجتمع أو مشروع كامل، ولا بد أن يكون هناك قصور، فوجود الجميع - مسؤولين وجهات وأفراد - هو للعمل المستمر للمعالجة والتطوير وعدم الوقوف عند محطة معينة.
ولفت إلى أن المهرجان يعتبر من أفضل قنوات التوعية للوصول لمختلف أبناء البادية، وبالطريقة التي يتفاعلون معها ويحبونها، مؤكدا أن تحرك الجهات التوعوية وتنظيم حملات توعية مختلفة خلال المهرجان سيعود على الوطن بمزيد من الفائدة، فالجهات المسؤولة عن مكافحة المخدرات تعمل على إطلاق حملة في ذلك، وكذلك حملات أخرى لحماية شباب الوطن من الوقوع بمخططات أعداء الوطن، وتكثيف المحاضرات عن حفظ النعم، وكلما كانت تلك الحملات منظمة وتم التحضير لها جيدا حولت كل ما كان ضعفا إلى قوة.
وشارك عدد من أهالي المنطقة من داخل مدينة حائل ومن أبناء المحافظات في الحديث، مؤكدين حرص الجميع على الحفاظ على قوة تماسك المجتمع، ووقوفه خلف قيادته، مشيرين إلى أن كل ذي عقل يرى ويلمس ولله الحمد جهود قيادة هذه البلاد بتوفيق الله لينعم أبناء الوطن بالأمن والأمان والحياة الكريمة.