اعتماد الفردية عامل مؤثر في عزوف ناخبي مجالس أرباب الطوائف
الثلاثاء، ١٨ نوفمبر ٢٠١٤
لقيت لائحة انتخابات أعضاء مجالس إدارات المؤسسات الأهلية لأرباب الطوائف ردود فعل متباينة من قبل أبناء المهنة، وقوبل اعتماد اللائحة للانتخابات الفردية بالرفض من بعضهم إثر تشبث آخرين بأفضلية القوائم.
ويخشى مطوفون من تأثير ذلك على الإقبال على الانتخابات، ولا يستبعدون تسجيل هذه الدورة عزوفا عن المشاركة يرتبط بتحفظاتهم على الفردية ومخاوفهم من إثارتها للخلافات في مجالس الإدارات المقبلة، ويسابق المطوفون الزمن لقراءة اللائحة واستيعاب موادها التي يتطلعون من خلالها تحقيق آمال مهنتهم وتنمية مواردها بما يتناسب مع الخدمة الجليلة بخدمة ضيوف الرحمن وحجاج بيته العتيق.
مخرجنا في الرؤى المشتركة
جاءت اللائحة متوازنة ومحققة للكثير من المتطلبات، كما لبت تطلعات المطوفين العاملين في الميدان وغير العاملين، وكنت أفضل إلغاء جزئية استصدار بطائق للاقتراع والاكتفاء ببطاقة الأحوال لأن ذلك سيعيق الناخب أو يؤدي إلى تكاسله عن الانتخاب، ولو كانت بطاقات الهوية هي المعتمدة لأسهم ذلك في كثافة الناخبين، وخاصة كبار السن والنساء والقادمين من خارج منطقة مكة المكرمة.
ويعول كثير من المطوفين بعد إلغاء القوائم الانتخابية على تحقيق النجاح، ويجب التنبه إلى أهمية وجود التوافق لدى المرشحين في النظام الفردي، لأن عدم وجود التوافق في الرؤى سيؤدي إلى إفراز إدارات متضادة لا تحقق الرؤى المشتركة.
طيب بخاري - مطوف
الفردية تصعب الإدارة
لم أكن من المؤيدين للفردية، وهناك اختلاف في أوساط المطوفين على القوائم، وأعتبر أن الفردية تجعل مجالس الإدارات تجمع بين البنزين والنار، والقوائم كانت ستقدم للإدارات المنسجمين في العمل.
أتوقع أن تشهد الانتخابات عزوفا لأن كثرة برامج المرشحين ليست مشجعة، بل ستعقد الأمور وتصعبها، كما أن تنفيذ البرامج سيكون أصعب.
أفضل ما ستسفر عنه هذه الانتخابات هو إقصاء الجيل القديم الذي يعتمد على عدد الحجاج في تأمين عوائد الحج، فيما يحتاج المطوفون إلى استحداث عوائد دخل جديدة وتنويع المصادر وعدم الارتهان إلى عدد الحجاج الذي قد تؤثر فيه الأوبئة والعوامل السياسية في بلدان الحجاج، وكانت ستكون هناك مشاكل في العوائد لو توقف حجاج نيجيريا الذين يشكلون أكثر من 50 % من حجاج الدول الأفريقية غير العربية.
أيمن عبدالرشيد - مطوف