ممرات المشي بجدة لا تحقق 40% من المواصفات العالمية

شكا عدد من مرتادي الممرات المخصصة لرياضة المشي بجدة من تهالك أرضياتها وعدم صيانتها الأمر الذي نتج عنه مشاكل صحية، إضافة إلى عدم مراعاة شروط السلامة في إقامة بعض الممرات لا سيما وأنها متاخمة لشوارع تكتظ بالحركة المرورية.
تقول ريم علي «أمارس رياضة المشي في الممرات التي خصصتها أمانة جدة في عدة مواقع، ويحرص كثيرون على هذا النوع من الرياضة في ظل مؤشرات ارتفاع نسبة السمنة والإصابة بالسكري، إلا أن عدم مراعاة اختيار المواقع المخصصة للمشي يعرض حياة مرتاديها للخطر لا سيما وأنها قريبة من الطرق التي تشهد حركة مرورية عالية».

غياب الصيانة

وأضافت «بعد عدة أيام من ممارستي لرياضة المشي في الممشى الواقع بجوار مسجد الرحمة مقابل كورنيش جدة، بدأت أشعر بآلام في الركبة، واكتشفت بعد فترة أن تلك الآلام كانت بسبب البلاط المتآكل وعدم تساوي الأرض في الممشى ما يحتم ضرورة صيانة الممرات بشكل دائم».

تزاحم مروري

وتابعت حديثها لـ»مكة»: بعد أن خفت آلام ركبتي قررت تغيير الممشى، وانتقلت إلى ممشى التحلية «مجرى السيل سابقا»، ولكن ما لبثت أن شعرت بالخوف والقلق جراء سرعة السيارات والازدحام، وبعض المعاكسات، خاصة وأن الممشى يقع على طريق حيوي مزدحم.

تفتقر للخدمات

وفي السياق ذاته أوضح أبو عبدالرحمن الذي يمارس رياضة المشي منذ سنتين بعد إصابته بمرض السكري، أن الممرات تعتبر خطوة جيدة نفذتها أمانة محافظة جدة إلا أنها تفتقر لبعض المرافق العامة خاصة دورات المياه، والمصليات، لا سيما وأن هناك كبار سن وذوي احتياجات خاصة.

المواصفات والاشتراطات

من جهته بين المستشار الهندسي عاصم أنديجاني أن ممرات المشي في جدة تفتقر للمواصفات والاشتراطات العالمية الخاصة بالمماشي، الأمر الذي يؤدي إلى تلفها قبل العمر الافتراضي لها، وقال لـ»مكة»: للأسف مماشي جدة تفتقر للمواصفات والاشتراطات العالمية، ولا تحقق حتى 40% منها.
وأضاف «الممرات إذا أنشئت وفق الاشتراطات والمعايير الصحيحة لا تحتاج إلى صيانة، كل ما تحتاجه تنظيف عادي، وهناك مماش في دول عدة مضى على إنشائها نصف قرن دون أن تتأثر»

آلية التأسيس

وأشار إلى أنه عند إنشاء ممشى لا بد أن تتبع الشركات المتخصصة طريقة معينة منذ بداية عملية الردم، وقال «تضغط التربة في المنطقة المراد إنشاء ممشى عليها، ومن ثم توضع طبقة من النايلون لمنع صعود المياه الجوفية البحرية للأعلى، وطبعا هذا غير معمول به، كما أنه من الضروري رش المنطقة بمادة «ترمانايت» خاصة عند وجود حشرات أو فئران بالمنطقة».
وزاد «من فائدة هذه الطبقة أيضا أنها تمنع الحشرات خاصة النمل الأبيض من تكوين أعشاش تحت المماشي، وبنفس الوقت تمنع الجرذان من إنشاء بيوت وخنادق تحت التربة، وحتى إن أنشأتها فهذه المادة تمنع المنطقة من الهبوط عند هطول الأمطار وهذا أيضا غير معمول به، مع العلم أنه غير مكلف».

طبقة خشنة

ولفت إلى أنه من الضروري أن تكون طبقة الخرسانة خشنة حتى لا يتزحلق الرياضيون، كما أنه من الأفضل وضع «جرانيت» مطفي حتى لا ينزلق الحذاء الرياضي، وبعد ذلك يتم وضع البلاط النهائي والذي من المفترض أن لا يزيد على 8 سم للممشى.

ضعف الأمان

وأشار إلى أن ممشى مجرى السيل يعتبر الأشد خطورة ضمن المماشي الموجودة في جدة، نظرا لوقوعه على شارع حيوي ومزدحم وقال «نسبة الأمان ضعيفة جدا في هذا الممشى، وهناك حالتان توفيتا بسبب حوادث السيارات».
منوها إلى أن هناك أحجاما معينة لعرض الممشى، وعالميا لا بد أن يتراوح بين 15-20 مترا، إلا أن الموجود لدينا أقل من ذلك بكثير.

نظام جديد

من جهتها ذكرت أمانة محافظة جدة على لسان متحدثها الإعلامي محمد البقمي، أنها تسعى إلى تطبيق نظام جديد في المواد التي تستخدمها عند إنشاء المماشي، حيث يُضاف لها «الرابر» وسيبدأ تنفيذه في أول المشاريع القادمة.
ونوه إلى أن بعض المماشي أدرجت حاليا ضمن الصيانة.
وحول ضعف الأمان في بعضها قال لـ»مكة»: وضعنا مطبات في الشوارع المحيطة بالمماشي، ونتمنى أن يشاركنا المجتمع في تفعيل هذه الرياضة، وذلك من خلال الوعي بضرورة تهدئة السرعة عند السير بمحاذاة المماشي.
وأشار إلى أن من ضمن المعايير الخاصة بالمماشي والتي حرصت أمانة جدة على تطبيقها، أن تكون خالية من العوائق والبروزات، وأرضيتها من مواد خشنة، إضافة إلى تزويدها بالمنحدرات اللازمة واللوحات الإرشادية المميزة.
ولفت إلى أن الأمانة حرصت على عدم وضع أغطية الصرف الصحي، والتمديدات في أرضيات الممرات والأرصفة، وإذا كان من الضروري وضعها فتكون فتحاتها عرضية أو تصمم بشكل ملائم لا يعوق مستخدمي الكراسي المتحركة.