لماذا يقتل الجاهل المستنيرين؟
الثلاثاء، ١٨ نوفمبر ٢٠١٤الإنسان الصالح، المصلح الاجتماعي، المستنير المهتم بإرشاد الناس، كل هؤلاء أسماء لأشخاص حاولوا أن يقدموا الخير للبشرية..على سبيل الأسماء والنهايات المؤسفة نذكر منهم:
• مالكوم إكس عندما طالب بحقوق الجالية المسلمة من السود في أمريكا تم قتله بـ7 رصاصات من سلاح آلي على خشبة أحد المسارح التي كان يخطب منها.
• علي شريعتي عندما انتقد التعصب الشيعي ونادى بإسلام واحد لكل المسلمين تم قتله بدم بارد من قبل المخابرات الإيرانية بسلاح كاتم للصوت في لندن.
• القس مارتن لوثر كينج عندما طالب بالمساواة بين البيض والسود في أمريكا تم قتله برصاص قناص.
• فرج فودة عندما انتقد التعصب السني ونادى بإسلام واحد لكل المسلمين تم قتله أيضا بدم بارد على يد أحد المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين طعنا بالسكين وفي وضح النهار، ومن المفارقات أن من قتله لا يقرأ ولا يكتب.
• باروخ إسبينوزا عندما انتقد تعصب اليهود وتمسكهم بتعاليم التوراة بشدة، ولمجرد أنه قال إن تلك النصوص هي صور مجازية لمحاولة التعرف على طبيعة الله، تم نفيه إلى البرتغال وإسبانيا، وبعد وفاته رفض سكان أمستردام أن يدفن في مدينتهم حتى وجدوا له في نهاية الأمر ضريحا صغيرا في جزيرة لاهاي أقصى غرب هولندا.
• فرانسوا فولتير لمجرد انتقاده للكنيسة الكاثوليكية، عاش كل حياته هاربا بعد أن تم سحب الجنسية الفرنسية منه ونفيه وسجنه وتعذيبه ومات وهو لا يملك المال لشراء بعض الأدوية المسكنة.
• نيلسون مانديلا، لأنه طالب بالعدالة الاجتماعية للناس في بلده تم سجنه27 سنة ووضعت أمريكا اسمه على لوائح الإرهاب وظل اسمه بتلك القائمة حتى أواخر 2008.
• المعلم أوشو الذي انتقد القيود الفولاذية الاجتماعية التي تفرضها الديانة الهندوسية على المجتمع الهندي، وطالب ببعض التحرر العقلي كان الناس في مسقط رأسه مومباي يرفضون التحدث معه أو البيع له والشراء منه ويشتمونه كلما سار في الطرقات.
كان هذا حال كل من حاول تنوير مجتمع ما، لقد قام الناس بقتلهم أو نفيهم أو رفضهم لأن الإنسان يظل دوما يجهل عبر الزمان والمكان.
almoshi.s@makkahnp.com