غاب الجمهور السعودي وحضرت ألوان الأندية

لم يكن الحضور الجماهيري للمنتخب السعودي صاحب الأرض والجمهور موازيا للإمكانات الجماهيرية الحقيقية التي تتمتع بها السعودية بكل أرجائها ومدنها، فكرة القدم عشق أحبه الشعب السعودي منذ الطفولة، جبلوا على ممارستها وتشجيع من يمتعهم فيها وترديد أسماء لاعبيهم المفضلين، وهذا ما نلمسه جليا مع مشاركات الأندية، فنشاهد تنافسا جماهيريا كبيرا بين ناديي الهلال والنصر في العاصمة، ونرى ملعب “الدرة” ممتلئا عن بكرة أبيه، وهذا الحال يتكرر في الساحل الغربي عندما ترى جماهير الاتحاد والأهلي حاضرة وبقوة في مدرج “الجوهرة”، بينما المنتخب السعودي يسير وحيدا هذه المرة.
شاهدنا تحديا من نوع جديد..ما هو لون النادي الطاغي على المدرج الأخضر؟يقول المشجع الهلالي ناصر الشهراني: إن ارتداء شعارات الأندية وأطقمها لا يعد تعصبا، وإنما يدخل ضمن نطاق التنافس، وهذا كله يصب لصالح المنتخب، فالنصراوي سوف يغار من وجود هلاليين واتحاديين كثر في الملعب، وسيتواجد بقوة، وهكذا جماهير الهلال والنصر والاتحاد والأهلي وغيرها من الأندية السعودية.
وأضاف: من الواضح أن هناك عزوفا جماهيريا نصراويا ملموسا بسبب غياب نجميهم غالب وحسين عبدالغني، بالإضافة لإصرار لوبيز عدم إشراك يحيى الشهري، وهذا خطأ كبير ويحق لهم الزعل، ولكنني تمنيت منهم الابتعاد عن المقاطعة.
ويوضح ناصر العنزي (يرتدي تيشيرت الأهلي) أنه نصراوي الميول، وقرر حضور المباراة في وقت متأخر، ولم يكن لديه سوى تيشيرت النصر، “وفضلت عدم ارتدائه وتوجهت لأحد محلات الرياضة القريبة من الملعب وفوجئت بنفاد طقم المنتخب، فما كان مني إلا شراء طقم الأهلي بسبب قربه من تيشيرت المنتخب”، وإضاف: أنا من الأساس ضد ارتداء شعارات وأطقم الأندية في مدرجات الصقور الخضر.
بينما وجه قاسم عبدالحميد (نصراوي) أصابع الاتهام للإعلام وقال: في بداية الأمر أعترف بخطئي بعدم ارتدائي شعار المنتخب، أو على أقل تقدير الزي الرسمي السعودي.
في السابق كنت لا تجد في مدرجات السعودية سوى اللون الأخضر والأبيض، والسبب الرئيسي في وجود ألوان الأندية هو الإعلام..يزكون التعصب ويشعلون فتيله فتجد ألوان الأندية في كل مكان وزمان حتى في النوم قد تجدها.