ماذا يراد بجدة؟

جدة أهم المناطق السياحية ببلادنا، وهي منبع ومصدر قوي للاقتصاد الوطني، بل إنها جاذبة للاستثمار العالمي.
.
تتعرض هذه الأيام لحملات شرسة تعمل على الإساءة لسمعة الاقتصاد الوطني وتدمير سمعة السياحة ببلادنا خارجيا وداخليا.
ومن يقف وراء هذه الإساءة والقرارات لم يدرك خطورة أبعادها.
أنا مع ضرورة المحافظة على صحة الإنسان واحترام الأنظمة والتعليمات.
وبداية هذه الهجمة هي قفل أكبر المطاعم بجدة لوجود مخالفات بها.
وأتفق مع إجراءات الأمانة، ولكن هل هناك، حسب المسؤولين بالأمانة، خطورة للتشهير بمثل هذه المطاعم العالمية والتأثير على سمعتها؟ يجب تطبيق غرامات شديدة وغيرها، ولكن التشهير لا نقبله.
قفل هيئة الأمر بالمعروف لموقع ترفيهي للأطفال والعوائل لمدة، يؤثر على اقتصاد الاستثمار بجدة، ويخوف ويرهب المستثمرين من شدة تعامل الهيئة والأمانة والمحافظة مع هذا النوع من الاستثمار.
أخشى أن ما يقع هو نوع من أنواع الحقد وتصفية الحسابات الضيقة.
فأين يذهب الشعب عندما تغلق المطاعم الكبيرة ومواقع الرفاهية؟ فرح الناس بجدة ومكة بالمشاريع العائلية المحترمة، وكذلك فرحوا بالمشاريع التي ليس لها مثيل بالشرق الأوسط.
المطاعم الكبيرة ومواقع السياحة أنفق عليها عشرات الملايين وأرباحها تعود بالنفع على الوطن فتنفق على تشغيل الشباب والشابات، وفعل الخير وغسيل الكلى ورعاية الأيتام وإعاشات لجمعيات خيرية، لهذا فإن قفلها والتشهير يؤثر على الدخل والذي يقل عند صرف الإعانات، فالضرر كبير من هذا القفل وهذه المحاربة المعلنة للاقتصاد الوطني.
المواطن يريد أن يعرف أسباب قفل المطاعم ومواقع السياحة والترفيه، فمثلا لم يصدر بيان توضيحي من محافظة جدة أو أمانة جدة أو الهيئة يكشف لماذا أغلقت هذا المشروع الترفيهي أو ذاك.
من حق المواطن أن يعرف حتى يتم إيقاف الشائعات المغرضة التي تمس سمعة العوائل والوطن والاقتصاد والسياحة.
وما يقع على مدينة جدة هذه الأيام عمليات غير مقبولة أخلاقيا واجتماعيا واقتصاديا وسياحيا، وأيضا يرتبط كل ذلك بسمعة مدينة جدة التي شوهت بطريقة غير عقلانية ولا أخلاقية.
إن التسرع والاندفاع والارتباك في إصدار قرارات مثل القفل والمنع والتشهير لها خطورتها وأبعادها على كثير من المناحي.
آمل من سمو أمير منطقة مكة المكرمة التدخل العاجل لإيقاف هذه التدهور المتسارع نحو تدهور الاقتصاد الوطني ومستقبل السياحة ببلادنا واحتقان الشعب من هذه القرارات التي أغلقت في وجهه الكثير من مزايا جدة السياحية.
متى نسمع قرار سموه الكريم بإيقاف هذا العبث؟والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.