Evolve تجسيد حقيقي للمشاركة في ألعاب الفيديو

في عام 1980 قدمت لعبة Pac-man ميكانيكية لعب كلاسيكية.
وقد سمح التحرك السريع بين نقط يطاردها أشباح وتناول حبة القوة، لقلب الأدوار والتهام الأشباح.
وأتاحت للاعبين التحول باستمرار بين لعب دور الصياد والفريسة.
وبعد 35 عاما تقريبا جاءت لعبة Evolve التي وضعت لاعبا واحدا في مواجهة أربعة مما يصعد من وتيرة الحماس والتحدي بين اللاعبين.
ولعبة إفولف طورها فريق Turtle Rock Studios الذي وقف خلف تطوير لعبة Left 4 Dead, على مدى 5 سنوات.
وتعد إفولف نظاما يحلم به كل مصمم.
وليس أمرا جديدا مراعاة تفاوت مستويات اللاعبين وقدراتهم، ولكن إفولف تأخذ هذا المفهوم إلى مكان مختلف، حيث يصبح لاعب واحد وحشا "قادرا على التطور" إلى أشكال أكثر قوة بمرور الوقت وتوكل مهمة صيد الوحش إلى أربعة صيادين من البشر.
وتقول صحيفة الجارديان في تقييمها، اللعبة مختلفة بالنسبة لكلا الطرفين.
فمن جهة يتم التحكم بالوحش من منظور"الشخص الثالث" وله 4 هجمات مختلفة وخيارات تحرك مختلفة.
ويكون هدفك تجنب الصيادين في بداية اللعبة بينما تلتهم الحيوانات البرية - حيث يساعدك هذا في بناء درع للحماية ويقربك من المرحلة التالية للتطور.
وفي المرحلة الأولى فالوحش يكون ضعيفا جدا ويكون للصيادين أفضلية عليه.
ويكبر الوحش في المرحلة الثانية وتتعادل كفة الأمور، أما إذا وصل للمرحلة الثالثة فإن الوحش يكبر حجمه ويملك القوة الكافية لتهشيم الصيادين في ثوان.
التحول لوحش صممت لعبة إفولف بشكل جميل للعب كوحش، حيث يبدأ القتال في المنطقة التي يصل لها الصيادون في وقت قصير بعد بدء اللعبة، لذا في البداية يتعين عليك الابتعاد بقدر ما تستطيع- إذا قمت بالتسلل والمشي بخفية فإن هذا يبطئك ولكن لن يترك آثار أقدام، أما إن قمت بالركض لمسافات طويلة بسرعة فإن هذا قد يكون فعالا أيضا في الابتعاد عن الصيادين ولكنه يترك أثرا.
وعندما يعثر عليك الصيادون في بداية اللعبة فإن هذا كارثي لك، وأيضا يصعب من الوقوف لالتهام الحيوانات ويركز الوحوش الأذكياء على الخدع وتشتيت الصيادين (مثل آثار أقدام تقود للاتجاه الخطأ) لغرض الحصول على أكثر وقت ممكن للتطور للمرحلة التالية، ويبدأ القتال بمجرد الوصول للمرحلة الثانية.

فن الصيد والمطاردة

عند اللعب كصياد فإن التحكم يكون من منظور "الشخص الأول".
ومنذ انطلاق اللعبة يبدأ الصيادون بملاحقة الأدلة وتعقب آثار الأقدام والجثث أو الطيور التي أرعبها شيء كبير يتحرك في الجوار.
وتقسم المهام المختلفة بين الصيادين" المهاجم: يتعامل مع الدبابات والضرر، والناصب للشرك معه أفخاخ والعديد من المفاجآت، والداعم: يحمي الفريق ويضعف الوحش والطبيبة تبقي الفريق على قيد الحياة.
ويعتبر قتال الوحش بشكل منفرد أمرا مستحيلا لذا يتعين على جميع أعضاء الفريق التعاون معا للإطاحة بالوحش.
وتكون مهمة ناصب الشراك الإيقاع بالوحش في حقل احتواء موقت، وستعالج الطبيبة الضرر الذي أحدثه الوحش.
وعادة ما يحاول اللاعب الوحش استهداف الاثنين ليقلب المعركة لصالحه.
وتكون مهمة الداعم أن يحميهما والمهاجم يشتت انتباه الوحش.

مشاكل اللعبة

وعلى الرغم من أن جوهر اللعبة ممتاز ووضع الصيد مثير للاهتمام وممتع، إلا أن الطرق والأوضاع الأخرى التي توسعت بها لا تصل للمستوى.
مثلا يضع "وضع العش" 6 بيضات حول الخريطة، ويتعين على الصيادين تدميرها بينما يختبئ الوحش للبحث عن الطعام والتطور والدفاع عن بيضه.
نظريا يلعب هذا الوضع كنمط إقليم الوحش ولكن عند الممارسة فإن الوحش يضحي بأول البيضات ويلتهمها حتى يصل للمرحلة التالية من التطور قبل المواجهة.
وتعد المواجهة الفعلية ممتعة للغاية، ولكن أول 10 دقائق من كل مباراة تكون بمثابة وقت مهدر.
بالإضافة لمعضلة المحتوى الذي يسمح بتحميله.
تحتوي اللعبة على 12 خيار خريطة، 12 للصيادين و 3 للوحوش.
ولكن تكمن المشكلة في أن الوحش الرابع متوفر فقط للأفراد الذين طلبوه قبل انطلاقه أو دفعوا مزيدا من المال للحصول عليه.
لذا ليس من العدل حكر هذا المحتوى على فئة بعينها.
وعلى الرغم من هذا فإن اللعبة عبقرية وفريدة من نوعها سواء للعب بشكل منفرد أو مع فريق.
وتقدم لنا إفولف تجربة مميزة بسبب سماحها لنا باللعب كوحش ضد فريق بشري.
وعندما تهرب من الصيادين وتعلق في حقل الاحتواء الخاص بهم وتحاول بيأس تخليص نفسك، تعود بك الذاكرة إلى تلك الحبوب التي كنت تلتهمها في باك مان وكيف كانت ألعاب الفيديو آنذاك وما آلت إليه اليوم.
وعندما تلعب حاول أن تتخلص من الطبيبة، فبدونها فريق الصيادين هالك لا محال.
استهدف ناصب الشراك، وعندما تأتي لإحيائه قم بمهاجمتها، حينها سيبدأ الصيادان المتبقيان بالركض للنجاة.
لماذا نتحدث عن روعة التصميم، بينما يمكنك أن تشعر به بنفسك!