قلق الإزالة يحوم حول سجدة الرسول
الأحد، ١٦ نوفمبر ٢٠١٤أقلقت لافتات مثبتة على عدد من المساجد النبوية تنبه إلى فصل التيار الكهربائي عن المنطقة التي تقع ضمن الإزالة لمصلحة مشروع توسعة المسجد النبوي الكبرى عددا من الباحثين، والمهتمين بتاريخ المدينة المنورة، فيما لم يعرف حتى الآن مصير تلك المساجد التي ترتبط بسيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم، إذا كانت ستزال تماما أم سيعاد بناؤها وفق طراز يحافظ على هويتها المعمارية، ويتلاءم مع الرؤية التطويرية لتلك المنطقة.
المحافظة على الهوية
ومن بين المساجد التي تقع ضمن منطقة الإزالة، وتمثل أهمية تاريخية؛ مسجد السجدة أو الشكر، والذي يقع شمال المسجد النبوي، وترجع أهميته لسجود النبي صل الله عليه وسلم في موضعه سجدة الشكر لله حسبما جاء في المصادر العلمية.
الباحث في معالم المدينة المنورة عبدالله كابر أشار في حديثه لـ»مكة» إلى أهمية أن تتم الاستعانة بخبراء هندسيين، لتقديم تصاميم معمارية تضمن بقاء مسجد الشكر النبوي، بما يوافق الرؤية التطويرية التي تشهدها المنطقة، ويحافظ على هويته المكانية التاريخية، مؤكدا أن المساجد والمعالم التاريخية ليست عقبة أمام التطور المعاصر.
امتداد العناية والاهتمام
وأضاف كابر «من منطلق بحثي علمي أرى أن مسجد السجدة يتميز عن باقي المواضع النبوية كونه لم يقتصر على أنه موضع مصلى، بل ثبت عند البيهقي وغيره أنه تشرف بسجود النبي صلى الله عليه وسلم، وقد تمت المحافظة عليه منذ القرن الأول وحتى اليوم، وذكر أن الخليفة عمر بن عبدالعزيز اهتم بالمواقع التي صلى فيها الرسول صلى الله عليه وسلم في القرن الأول وتعهدها بالعناية بما فيها هذا المسجد، وقد جدد بناء هذا المسجد في عهد الملك فهد بن عبدالعزيز يرحمه الله».
وبحسب الباحث في معالم المدينة المنورة ماجد الفريدي فإن لهذا المسجد أسماء كثيرة منها: البحير، والشكر، والأسواف، ويعرف اليوم بمسجد أبي ذر، ويقع حاليا جوار محطة النقل الجماعي شمال المسجد النبوي الشريف، مشيرا إلى أنه لا يرجح اسما على آخر بقدر ما يعنيه المحافظة عليه نظرا لأهميته التاريخية وارتباطه بسيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم.
وكانت لافتات فصل التيار الكهربائي قد ثبتت على عدد من المساجد والمعالم في المدينة المنورة، منها الإجابة والسجدة، والتي تصنف بحسب الهيئة العامة للسياحة والآثار على أنها من مواقع التاريخ الإسلامي، والتي سبق أن وضعت رؤية لتطويرها والمحافظة عليها.