طلاب الجبيل يدمنون القهوة داخل الفصول
الأحد، ١٦ نوفمبر ٢٠١٤
رأى معلمون وأولياء أمور إتاحة إدارات مدارس في الجبيل الصناعية تناول الطلاب القهوة والمرطبات من خلال ماكينات مخصصة داخل المدارس رفاهية غير معتادة، لكن ما أزعجهم وتحدثوا عنه لـ «مكة»، هو السماح للطلاب بتناولها في الفصول الدراسية، واعتبروا أن الأخطر من ذلك أن ماكينات البيع الآلي توفر أيضا البطاطس الشيبسي بأنواعها، ومختلف أحجام وأشكال الشوكولاته، كون ذلك خطرا صحيا يجب التعامل معه سريعا، ورأوه تجاوزا لسياسة الوزارة التي يفترض ألا تسمح بذلك، على الأقل حفاظا على صحة الطلاب.
وقال أحد أولياء الأمور ويدعى سعد الحسن وابنه يدرس في المرحلة المتوسطة بالجبيل الصناعية إنه تعجب من منع إدارة المدرسة بيع المشروبات الغازية واستبدالها بالقهوة «التي نعلم ما بها من منبهات تؤذيهم على المدى البعيد، كما أن أسعارها مرتفعة»، مشيرا إلى أن ابنه أصبح يطلب ثلاثة أضعاف مصروفه اليومي السابق، حتى لا يشعر بأنه أقل من زملائه الذين أدمنوا شرب القهوة.
واستغرب ولي الأمر محمد صالح سماح إدارة التعليم بالهيئة الملكية في الجبيل بتوفير تلك الأجهزة في المدارس، وبأسعار مرتفعة جدا مقارنة بالمحلات خارج المدرسة، لافتا إلى أن سعر الكابتشينو يصل إلى خمسة ريالات، والعصير بريالين، بينما يباع خارج المدرسة بريال واحد.
وفي السياق ذاته، أوضح معلم يعمل في مدرسة بالجبيل تسمح بتلك الأجهزة، أن الطلاب أصبحوا يتنافسون على شرب القهوة بمختلف أنواعها طوال فترة وجودهم بالمدرسة، بعد سماح الإدارة بتناولها داخل الفصول، مما أدى إلى وجود فروقات طبقية بين الطلاب لعدم مقدرة كثير منهم على توفير مبالغ لشراء تلك المشروبات بشكل دائم، فضلا عما يسببه ذلك من إزعاج لكثير من المعلمين، نتيجة لانتشار بقايا القهوة على أرضيات المدرسة في مختلف المواقع.
من ناحية أخرى، أفاد مدير مدرسة الساحل الابتدائية عبدالله الهاجري بأن وجود مثل تلك الماكينات التي توفر القهوة وبعض المشروبات يعد مخالفة لنظام وزارة التربية والتعليم، الذي يمنع تزويد الطالب بأي نوع من المشروبات والمأكولات التي تضر بصحته، مؤكدا على وجود عدد من التعاميم الواردة من إدارة التربية والتعليم تؤكد عدم جلب مثل تلك الأمور داخل المدرسة.
بدوره، بين لـ «مكة» المختص في برامج مكافحة التدخين والمنبهات بدر البقمي أن أغلب الحالات التي تمت معالجتها من مشكلة التدخين بدأت بالإكثار من شرب المنبهات كالقهوة المركزة التي تقدم بأسماء مختلفة، لكن محتواها واحد، مشيرا إلى أن بعض أنواع القهوة يعادل نسبة المنبهات فيها أضعاف المنبهات الموجودة في سيجارة واحدة.
ولفت إلى أن وجود تلك الأجهزة داخل المدارس وما تقدمه من أنواع قهوة مختلفة، قد يكون سببا في جر الطالب إلى هاوية التدخين أو تعاطي المخدرات متى ما كان تناوله لتلك المنبهات أعلى من المعدل.
وشدد على أهمية منع صغار السن من تناول تلك المشروبات التي تحتوي على المنبهات.