مفاوضات نووي إيران تقترب من ساعة الحقيقة
الأحد، ١٦ نوفمبر ٢٠١٤
تنهي إيران والقوى العظمى تحت الضغط في فيينا هذا الأسبوع مفاوضات صعبة للغاية قد تؤدي إلى إبرام اتفاق تاريخي بشأن البرنامج النووي الإيراني.
فبعد سنة من محادثات شملت كل الجوانب تأتي ساعة الحقيقة، إذ على الدبلوماسيين أن يلتقوا الثلاثاء المقبل حتى 24 نوفمبر وليس أبعد من ذلك للتقريب بين مواقفهم.
والخلاف الذي يثيره البرنامج النووي الإيراني تسبب بتوتر ذهب إلى حد توجيه تهديدات بالحرب يغذيها خوف تثيره إسرائيل والدول العربية الخليجية من إيران النووية.
وعلى إثر إجراء اتصالات سرية بين الولايات المتحدة وإيران، اتفقت طهران ومجموعة (5 + 1) أواخر 2013 على التفاوض بشأن اتفاق يكفل في نهاية المطاف الطبيعة السلمية للبرنامج الإيراني مقابل رفع العقوبات.
والمحادثات التي تدخل مباشرة في مرحلتها الأخيرة هي كما يؤكد وزير الخارجية الأمريكية جون كيري: أفضل فرصة متوفرة أمامنا على الإطلاق لحل هذه المشكلة سلميا.
وقال المفاوض الإيراني عباس عراقجي: إن فشل المفاوضات سيكون سيناريو خطرا على العالم أجمع.
وجرت المفاوضات طوال 2014 في فيينا وأماكن أخرى، وستبلغ في 24 نوفمبر المهلة المحددة لها.
والتوصل إلى اتفاق محتمل سيفتح الطريق أمام تطبيع العلاقات بين إيران والغرب وأمام إمكانات التعاون خاصة مع واشنطن لمواجهة في شكل خاص الأزمات في العراق وسوريا، كما من شأنه أن يخفف من خطر الانتشار النووي في منطقة الشرق الأوسط، وسيسمح أيضا لإيران بإعادة إطلاق اقتصادها واستعادة مكانتها الكاملة في مصاف أبرز المنتجين للنفط في العالم.
ويبدو الرهان مهما للغاية لتطرح واشنطن وموسكو خلافهما الحالي بشأن أوكرانيا جانبا، وسيتعين على المفاوضين المجتمعين تحت إشراف وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي السابقة كاثرين أشتون بحث مسألة قدرات تخصيب اليورانيوم التي قد تحتفظ بها إيران بعد التوصل لاتفاق.
وفيما ألمح الأطراف المعنيون منذ الربيع إلى أنه تم التوصل إلى تسوية بخصوص موقع أراك، باتت المفاوضات أشبه بأحجية مكعب روبيك، كما خلص مفاوض أمريكي إلى القول مضيفا: لا اتفاق على أي شيء إن لم يتم الاتفاق على كل شيء.
ونظرا إلى هذه الصعوبات، عد مارك فيتزباتريك الخبير في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية أنه في حال التوصل إلى اتفاق، فإن تباعد المواقف لن يردم إلا في اللحظة الأخيرة، لكن لم يعد عدد كبير من المحللين بينهم فيتزباتريك يتوقعون التوصل إلى اتفاق نهائي في 24 نوفمبر، وهم يرون أن إيران ومجموعة الدول الست أمامهم فرصا أكبر لإبرام اتفاق مرحلي يسمح بتمديد المحادثات تماما كما حصل في يوليو الماضي.