تطلعات إلى ولادة مشهد عكاظي جديد في الدورة الجديدة

تحفل جادة عكاظ بأوجه من النشاطات التي تنهل عبقها من تاريخ التراث، وتحاكي ما كان يحدث بسوق عكاظ القديم والدراما التمثيلية التي تعرض صورا حية للحياة في الجزيرة العربية قديما، بهذا يصف الناقد السينمائي خالد ربيع السيد هذه الاحتفالية، والتي ستنطلق في نسختها الثامنة، ويتساءل حول القيمة الحضارية التي يخلقها السوق.
ويعد عكاظ بالنسبة للكاتبة ليلى الأحمدي خلفية لخيالات الصبا ومسرح طالما حلمت به، وتضيف «نحن ننتظر مزيدا من الانتشار الإعلامي لهذا المهرجان، فمجرد إقامة محفل كهذا، إنما هي خطوة مؤثرة في الحراك الثقافي كونها تجمع الشعراء، وتحفزهم على الكتابه».
وفيما يخص النشاط الثقافي داخل برنامج سوق عكاظ تحدث المنتج والممثل بندر باجبع عن أهمية اختيار شخصية عمر بن كلثوم لهذه الدورة، يقول: «تعد شخصية عمرو بن كلثوم من الشخصيات المستفزة مسرحيا، والتي يجب أن تقدم على خشبة المسرح، فهو شخصية أدبية فذة وفارس من فوارس العرب، وكون مسرح سوق عكاظ يقدمه خلال هذه الدورة لهو أمر يجب الوقوف عليه. ولكن كنت أفضل أن تطرح أيضا شخصية المهلهل والزير سالم فهما جدان لعمرو بن كلثوم».
وأوضحت الأديبة تهاني الصبيح أهمية السوق الثقافية بالنسبة لها، حيث قالت «سوق عكاظ محطة من محطات الجمال المحفوفة بالألق في مرحلة مهمة من حياتي، فقد احتوتني الطائف واستقبلتني بالورد، وعكاظ في نظري نقلة مفاجئة لإسقاط رؤية فنية حول ثقافة العرب وتاريخهم الأدبي المجيد الذي خلده الشعر وعلى أرض شاسعة عرضنا للعالم كله بطولة عنترة وشهامة الأعشى وإيمان زهير ورموز النخوة العربية التي صنعها الإباء، والهوية العربية هي إطلالة ضوء تشع من فكر مبدعيها الذين وهبوا أرواحهم للكلمة».

 

 

  • «أقيم في سوق عكاظ 14 معرضا لجهات رسمية ووطنية جذبت الزوار واسترعت اهتمامهم، منها معرض الهيئة العامة للسياحة والآثار، ومعرض دارة الملك عبدالعزيزـ المملكة وطن وتاريخ. ومعرض إمارة منطقة القصيم بما حواه من صور لمنطقة الجواء التي عاش بها عنترة بن شداد، وعرض فيلم تسجيلي عن المنطقة، فهل يعقل أن تكون السينما هي الجاذب الأكبر للجماهير وهي الغائب عن السوق».

خالد ربيع السيد - ناقد سينمائي

 

 

  • «من الضروري أن ينطلق القائمون على مهرجان سوق عكاظ إلى المرحلة التالية وهي البحث في كيفية تطوير الفكرة، لتنتقل إلى التأثير المجتمعي على مستوى شاسع يجذب كل الفئات وليس المهتمين بالشأن الثقافي فقط، وذلك من خلال توسيع دائرة الفنون المشاركة، ومن ثم فتح الأبواب أمام المواهب الشابة المرتبطة اليوم بالتكنولوجيا وتسخيرها لمصلحة خدمة التراث والفكر، وبهذا يأخذ سوق عكاظ شكلا متجددا لكونه جسرا بين الماضي والحاضر، بين الفنون والحياة».

رحاب أبو زيد - كاتبة

 

 

 

  • «السوق أخذ على عاتقه إحياء أمجاد الماضي بالحاضر من خلال الاحتفاء والاحتفال بأحد شعراء المعلقات في كل عام، حيث إن مثل هذه المهرجانات فرصة عظيمة كي يتصل النشء الجديد بماضيهم ويتعزز في نفوسهم، خاصة في هذا العصر الذي نجد فيه محاولة طمس الهوية العربية بأمجادها وصورها الزاهية، لذا سوق عكاظ يمثل فرصة عظيمة لا تفوت سواء بالحضور أو المشاركة».

عفاف يماني – ناقدة في الأدب الحديث