الأقصى مجددا مقيّد أمام المسلمين ومفتوح أمام المستوطنين
الأحد، ١٦ نوفمبر ٢٠١٤
منعت الشرطة الإسرائيلية أمس، النساء من الدخول إلى المسجد فيما فرضت قيودا على دخول الرجال إلى المسجد بعد أن سمحت للمستوطنين الإسرائيليين باقتحام المسجد الأقصى في خرق واضح للوضع القائم في المسجد الذي تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في اجتماعه الخميس مع العاهل الأردني عبدالله الثاني ووزير الخارجية الأمريكي بالحفاظ عليه.
وذكر شهود عيان أن عشرات النساء اضطررن لأداء صلاة الظهر في الطرق المؤدية إلى المسجد بعد منعهن من دخوله.
إلا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي التزم في مستهل الجلسة الأسبوعية للحكومة الإسرائيلية بالوضع القائم وقال «إسرائيل موجودة في حالة تحد.
ويتم تحديها أيضا من خلال الأكاذيب التي تروّج عنّا، كأننا نعتزم تغيير الوضع القائم في جبل الهيكل/ الحرم الشريف، هذه هي كذبة قبيحة لا أساس لها من الصحة.
يتم تحدينا بمجرد عدم الاستعداد للاعتراف بحق الشعب اليهودي لدولة خاصة به».
ولكن مسؤولين فلسطينيين أكدوا على أن «الوضع القائم» هو الوضع الذي ساد منذ ما قبل الاحتلال الإسرائيلي عام 1967 حيث دائرة الأوقاف الإسلامية هي المسؤولة عن كل ما يتعلق بالمسجد الأقصى.
وفي هذا الصدد فقد دعت وزارة الخارجية الفلسطينية كل زعماء العالم إلى ضرورة عدم الثقة بما يصدر عن رئيس وزراء إسرائيل من تصريحات أياً كانت لأنه أثبت عبر السنوات غياب المصداقية عن شخصيته، مشيرة إلى أنه بعد أن حاول الإيحاء بالتزامه بوعوده والسماح للمصلين من كافة الفئات العمرية بالدخول للمسجد الجمعة الفائت والصلاة فيه، إلا أن أخبار أمس قد أثبتت من جديد أنه لم يتغير، وأن المماطلة والخداع هما أساس شخصيته السياسية.
وبينت أن المستوطنين المتطرفين وبحراسة مشددة من قوات الاحتلال اقتحموا المسجد، كما منعت إسرائيل من جديد المواطنين خاصة النساء والمرابطات من الدخول إلى المسجد، مضيفة «بالرغم من كثافة هطول المطر أبقتهم قوات الشرطة الإسرائيلية تحت المطر ساعات طويلة دون أن يتمكنوا من دخول المسجد للصلاة فيه».
وأضافت»هذا يعتبر انتهاكاً إسرائيلياً خطيراً لمفهوم الستاتسكو، وتراجعاً عن التزام نتنياهو بالعودة إلى تطبيق الوضع الذي كان معمولاً به قبل احتلال إسرائيل للقدس الشرقية عام 1967».
وأضاف متوعدا» أدعو أبومازن إلى الكف فورا عن ترويج هذه الدعاية.
إسرائيل ستعمل في أي حال من الأحوال على الدفاع عن مواطنيها من أعمال العنف وسنتخذ جميع الإجراءات المتوفرة لدينا قانونيا ومن خلال سن قوانين جديدة من أجل الحفاظ على أمن مواطنينا وسكان الدولة».
من جهة ثانية فقد اعتبر نتنياهو إسرائيل دولة يهودية، مضيفا «إسرائيل دولة يهودية وديمقراطية ويتم التعبير عن النهج الديمقراطي هنا من خلال الحق المتاح لكل مواطن بالإدلاء بصوته في انتخابات سرية ومن خلال قانون كرامة الإنسان وحريته الذي يضمن الحقوق الفردية بشكل كامل لا مثيل له في أي مكان في هذه المنطقة الكبيرة التي تحيطنا».
يأتي ذلك قبيل تعديل قانون القومية في إسرائيل حيث قال نتنياهو»سنوضح أن دولة إسرائيل هي الدولة القومية للشعب اليهودي وبنفس الوقت يتم فيها ضمان المساواة في الحقوق لجميع مواطنيها».
وبدوره فقد تعهد وزير الخارجية الإسرائيلي افيغدور ليبرمان بالمزيد من البناء الاستيطاني في القدس «لن نقبل أبدا وصف أعمال البناء في الأحياء اليهودية من القدس بأنها عمليات استيطانية».
- »من المفترض الآن، وبعد أن ثبتت بحكم التأكيد تلك الذريعة والمماطلة التي يتبعها نتنياهو لكسب الوقت، نتوقع من جون كيري أن يكون أكثر حزماً في تعاطيه مع هذا الموضوع تجنباً لجرنا عبر هذه السياسات الإسرائيلية إلى حرب دينية لا منتصر فيها«.
وزارة الخارجية الفلسطينية»
- يتوجب على أبومازن الكف عن التحريض الذي يؤدي إلى القيام بأعمال عنف. هذا هو أحد جذور إثارة المشاعر التي تسببها الدعاية الإسلامية المتطرفة والدعاية التي تروجها السلطة الفلسطينية«.
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو