الكينيون يقتلعون أشجار الشاي بسبب تدني الأسعار

تغطي أشجار الشاي ذات اللون الأخضر الزمردي تلال منطقة ناندي وكانت دائما مصدر رزق لصغار المزارعين مما ساهم في أن تصبح كينيا واحدة من أكبر الدول المصدرة للشاي في العالم، لكن بدلا من أن يدر الجو المثالي والمحصول الكبير الدخل الوفير على المزارعين أدى إلى تخمة في المعروض من الشاي الأسود الذي تتميز به كينيا.
ويقول المزارع صامويل بوسيني (72 عاما) إن سعر كجم الشاي انخفض 40 % عنه قبل ثلاثة أعوام وأنه يفكر في اقتلاع أشجار الشاي.
وقد يجلب الخطر الذي يتهدد بوسيني ومزارعين صغارا آخرين يحصدون نحو ثلثي إنتاج كينيا من الشاي مشاكل أكبر لاقتصاد البلاد، وصادرات الشاي أحد أكبر مصادر العملة الصعبة لكينيا إلى جانب الزهور وصادرات زراعية أخرى وفي العام الماضي سجلت كينيا إنتاجا قياسيا بلغ 432 مليون كجم، وحقق دخلا بـ 1.3 مليار دولار، وفي المقابل بلغ دخل صادرات البن 214 مليون دولار في عام 2012-2013.
ومع تباطؤ النمو الاقتصادي في كينيا لأقل من 6 % مقارنة مع 7 % في 2007 أضحى الشاي المحرك الرئيسي للنمو متفوقا على السياحة التي تضررت جراء هجمات ألقيت المسؤولية عنها على متشددين يتمركزون في الصومال من بينها هجوم على مركز وستجيت للتسوق في نيروبي، وتسهم إيرادات الشاي في دعم الشلن الكيني الذي يتعرض لضغوط جراء نقص الدولارات.
وانخفضت أسعار الشاي على مستوى العالم نتيجة زيادة الإنتاج والصادرات من دول أخرى، وتواجه كينيا منافسة من الصين وسريلانكا على صدارة صادرات الشاي العالمية، كما انخفض سعر أجود أنواع الشاي الكيني مما بين 3.78 و4.38 دولارات للكيلو جرام في 2012 إلى ما بين 2.10 و3.40 دولارات في مزاد في مومباسا الأسبوع الماضي.
وفي الوقت الحالي تبيع كينيا 70 % من إنتاجها لخمس دول تفضل الشاي الأسود الكيني، أحد هذه الدول بريطانيا وأدخلت زراعة الشاي على نطاق واسع في الأربعينات ولكن الاستهلاك هناك بلغ مستوى ثابتا.