جدل حول ترشح أبناء الظهور والبطون
الأحد، ١٦ نوفمبر ٢٠١٤احتدم الجدل بين عدد من المطوفين حول ترشح أبناء المساهمات، مشيرين إلى أنه يتعارض مع الأنظمة والقوانين لمهنة الطوافة المتوارثة من الآباء والأجداد، وربطوا منعهم من الترشيح بوفاة المساهمة التي تسقط أسهمها المهنية وتحول إلى إخوانها من الذكور مباشرة ويحتم على ذلك ترك العضوية كونه لا يمثل عمل الطوافة مهنيا، وأن المساهم له الأحقية في الترشح إن كان من الظهور وليس البطون.
أنظمة أزلية
إن قرارالحملة بني على النظام الأزلي لمهنة الطوافة والذي دام لأكثر من 200 عام وينص النظام الذي أوجده آباؤنا على الأولوية لأبناء الظهور مع إمكانية عمل أبناء المساهمات داخل المؤسسة طيلة حياتهم بالإضافة إلى استلام المساهمات كافة حقوقهن السنوية من العوائد المالية، كما أنه لا يوجد اعتراض على مطالبات أبناء المطوفة ونجد في كل عام حملات لأبناء المساهمات وخاصة من توفيت والدتهم وطالبوا بحقوهم شرعيا ويرفضون مبدأ الوقف أو ما يسمى بتخصيص الظهورعن البطون، وهناك جهات عليا تنظر في المطالبات، إضافة لاعتراض أغلبية المطوفين، مع أن الاحتمالات المستقبلية إذا أتيح تدخل أبناء المساهمات في المهنة المتوارثة تثيرالمخاوف من تزوج المساهمة من غيرسعودي فنجد دخول نسل لا يمت للطوافة بصلة ولم يشارك في تأسيسها مما يدعو إلى تدخلات أخرى، ومن الاقتراحات التي يمكن أن تحل هذه الإشكالية أخذ حقوق المساهمات ماليا كقيمة للأسهم بعد وفاتهن ولا يمكن إدخالهن في أعمال المهنة وشؤون المطوفين.
الدكتور سمير برقة - مطوف مساهم في مؤسسة حجاج الدول الأفريقية غيرالعربية
الطوافة مكية صرفة
مصداقا لكلام المطوفين فإن مهنة الطوافة لو تركت لأبناء المطوفات لوجدنا أن أعداد المطوفين زاد بنسب عالية إضافة إلى أن نشأة أغلبيتهم قد تكون غيرمكية بينما انحصرت هذه المهنة على أهل مكة المكرمة ومن كان له الجهد الكبير في خدمة الحجاج سابقا قبل وجود المؤسسات، وللأمانة يفترض أن يكون عضو مجلس الإدارة إما مطوفا أو ابن مطوف بوكالة شرعية من وزارة العدل فقط.
ياسر محبوب - مطوف مساهم بمؤسسة حجاج جنوب آسيا
سقوط اسم المساهمة
نظام الوزارة واللائحة المعتمدة لمهنة الطوافة تفيد بأن المساهم له الأحقية في الترشح إن كان من الظهور وليس البطون وهذا معتمد وموثق منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز - رحمه الله - حيث إن المطوفة أو المساهمة تنتهي مهنتها بعد وفاتها وتنتقل أسهمها إلى إخوانها، أما فيما يخص المبالغ المالية التي تتبع تلك الأسهم من الاستثمارات أو الأعمال التجارية لا مانع من أخذها من قبل ورثتها.
ولا يمكن لابن المطوفة الترشح لعضوية مجلس إدارة المؤسسات لعدة أسباب أبرزها أن وفاة والدته أثناء عمله بالمجلس تسقط أسهمها مباشرة من المؤسسة ويتم تحويلها إلى إخوانها تلقائيا مما يحدث خللا في المجالس، كما أن جميع أعمال المؤسسة والطوافة كانت قائمة على هذا المبدأ، ولا بد على المؤسسات في الوقت الحالي من تكثيف أدوارها الاستثمارية والتجارية التي تعود بالنفع على المساهمين والمساهمات وذويهم حتى لا تكون هناك حملات معادية من البعض كون تلك الأنشطة تعتبر غير تشغيلية وإنما تعتمد على رؤوس الأموال والتجارة ويكون توزيع أرباحها على كافة المستفيدين، وهناك الكثير من المجالات النسائية داخل المؤسسات واللجان النسائية تمثل احتياجات الحاجات والارتقاء بخدمتهن والاهتمام بهن خاصة في المشاعر المقدسة.
الدكتور عثمان إدريس - مطوف بمؤسسة حجاج جنوب شرق آسيا
عوائق أخرى
إن عائق مشاركة أو ترشح ابن المساهمة أو زوجها أووكيلها يظل داخل المجموعة الميدانية أثناء عمله بموسم الحج لأنه يجد نفسه غير ملم بجوانب العمل في الطوافة لذا على رؤساء المجموعات تكثيف دورهم الإرشادي والتعليمي وعدم إهمالهم لأنهم أبناء مطوفات حيث نجد في بعض المكاتب تحميلهم المهمات الصعبة مبررين أن التمرس في العمل يحقق الخبرة الجيدة ولكن البعض يجدون أنهم ليسوا من صلب المهنة لذا يفضلون عدم مشاركتهم فعليا بتفاصيل المهنة مراعاة للأنظمة والقوانين التي اعتمدت منذ عهد الأجداد.
عبدالغني تاج - مطوف مساهم في مؤسسة حجاج جنوب شرق آسيا