إخفاق في التربية ونجاح التعليم
الأحد، ١٦ نوفمبر ٢٠١٤
هذا هو حال كثير من الأسر السعودية حيث يهتمون اهتماما كبيرا في تعليم أبنائهم وبناتهم كما يبذلون الغالي والنفيس من أجل تعليمهم وتحقيق التفوق في مجال الدراسة سواء فيما يتعلق بتكثيف الدروس الخصوصية أو إدخالهم المدارس الخاصة ومن ثم الجامعات الخاصة في الداخل والخارج ونجد منهم الحرص والاهتمام وكثرة السؤال عن كل جزئية تتعلق بهذا الأمر ويتألمون أشد الألم لأي إخفاق أو قصور يحدث لأي ابن أو ابنة من أبنائهم في أي مرحلة دراسية ويبذلون الجهود وتفرض حالة من الاستنفار والطوارئ لمواجهة هذا الإخفاق أو القصور.
وإذا أتت مواعيد الاختبارات النهائية فإن الجميع يجند نفسه لتذليل أي عقبة تعترض حصول الابن أو الابنة على أعلى الدرجات ومن ثم الاحتفال بتخرجه بتقدير ممتاز. وفي الجانب المقابل وهو الأهم وهو جانب التربية فأرجو أن تتسع صدور الآباء والأمهات فأقول إن هذا الجانب لا يولونه الاهتمام الكافي ومنشغلون عنه بطريقه كبيرة وإذا ما ناقشت أي واحد منهم عن هذا التقصير أو التراخي ذكر جملة من المبررات والأعذار غير المقنعة على الإطلاق ومهما يكن من أمر فجانب التربية هو الأهم وشأنه عظيم وحسن التربية مقدم على أي أمر آخر ولذلك تاه الأبناء والبنات وضاعوا بين إفراط وتفريط وعلى رغم الظروف المحيطة من الأسرة والمجتمع فإن ذلك لا يبرر هذا التقصير والتراخي على الإطلاق ويجب أن نتحلى بالواقعية وأن نتعامل وفق المنطق ولا نحمل الجهات الأخرى المسؤولية عن هذا الوضع المؤلم.
إنني ومن خلال هذا المقال أناشد الآباء والأمهات أن يولوا هذا الجانب مزيدا من الحرص والرعاية والاهتمام وألا يتركوا الأبناء والبنات فريسة لتيارات فكرية متضادة ومتنافرة تقودهم إلى الهاوية ومن ثم إلى نهاية لا تحمد عقباها ولات ساعة ندم فالله الله فيمن ولاكم الله أمر رعايتهم استنادا لقوله صلى الله عليه وسلم (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته). إن كثيرا من المآسي والأحداث التي تعرض لها الأبناء والبنات في وقتنا الحاضر مردها ومرجعها تقصير أولياء أمورهم عن متابعتهم ورعايتهم حق الرعاية وبالتالي كانت هذه النتيجة المؤلمة والنهاية المأساوية فهل يدرك الآباء والأمهات عظم هذه المسؤولية الملقاة على عاتقهم وخطورتها؟؟ أرجو ذلك والله الهادي إلى سواء السبيل.