اللياقة أكسبت الكويت

استمتعت بأداء المنتخب العراقي أكثر من استمتاعي بأداء المنتخب الكويتي، ولكن اللياقة خذلت العراقي ولا لوم عليهم، ولا عتاب ولا شجن.
فبلد يصارع الطائفية والتفرقة والحروب الأهلية كيف له بفريق يتفرغ للكرة والمئات والآلاف لا يجدون ما يشبع إمعاءهم التي تأثرت بلا أدنى جدال بالحروب الطائفية والصراعات على السلطة، وقلبي معكم يا أهل الرافدين ودمر المولى الحرب بل الحروب العنصرية، وأدام على أمة محمد عليه الصلاة والسلام الأمن والأمان والخير العميم يا أمان الخائفين.
وفي تقديري الشخصي إن مجموعة العراق والكويت هي أكثر المجموعات أداء سلسا ورائعا للغاية.
اللهم أدم العز والرفاهية على أبناء أمتك المحمدية.
استمتعت أمس بلقاءين مع أشقاء عرب موحدين بالعلي القدير، الأول والثاني كلاها روعة في الأداء والتكتيك.
كان الفريق الإماراتي لعب مع شقيقه عمان لقاء حارا، ولكنه ليس أكثر حرارة وسخونة من اللقاء الثاني الذي كان بين الأشقاء في العراق والكويت.
أعتبر من وجهة نظر خاصة أن المجموعة التي ضمت عموري والمجموعة التي نازلتها وكذلك المجموعة الأخرى التي ضمت أبناء الرافدين بأشقائهم أبناء الكويت، هم الأفضل من المجموعة التي ضمت منتخبنا والجموع التي نلعب معها.
تحسرت كثيرا على منتخب بلدي، نفس حسرتي وأنا في المغرب مع منتخبنا الأخضر في أول دورة عربية أقيمت في الدار البيضاء.
يومها بكيت كثيرا وأنا أعلق لإذاعة بلدي ولم يوقفني عن البكاء إلا والدي الروحي الشاعر المكي الكبير الأستاذ طاهر زمخشري الذي صعقني «كفا» تسبب في تأخير ضرس العقل في فمي أو ربما لم ينبت لي ضرس عقل آخر.
رحم الله بابا طاهر الذي علمني أن الصبر من طبيعة الرجال والبكاء من طبيعة بنات حواء، أسأل الله له الرحمة والغفران وللرياضة في بلدي الشموخ والعلو والتطور الأسرع.
أحيي أبناء اليمن على أدائهم الذي امتعني، فرغم ظروف كثيرة تحيط باليمن السعيد الذي أرجو أن يكون سعيدا كما كان في الماضي القريب، وصبرا أبناء قحطان وسواهم من الأقحاح، فالإيمان سيظل يمانيا والحكمة ستظل يمانية شاء من شاء وأبى من أبى.