الثعالب الصحراوية صديقة سائحي السفاري في واحات مصر

لا تستغرب إن وجدت الثعلب المصنف من الحيوانات اللاحمة يختلط بالسائحين، فالثعالب الصحراوية أحد المعالم السياحية في واحات محافظة الوادي الجديد، وفيها تستأنس الثعالب بالسائحين، حتى أصبحوا يطلقون عليها «صديق رحلات السفاري».
تلك الكائنات المفترسة بطبيعتها تنتظر وصول الأفواج السياحية إليها لتأكل من بواقي الأطعمة التي يتركها السياح بالصحراء، لا سيما في محمية الصحراء البيضاء، بواحة الفرافرة، على الحدود المصرية الغربية مع ليبيا، ومحمية الصحراء البيضاء هي محمية من صحارى ومناظر طبيعية، تعد متحفا مفتوحا لدراسة البيئة الصحراوية والظواهر الجغرافية والحفريات والحياة البرية، كما تحتوي على آثار لعصور ما قبل التاريخ.
 ويعد ثعلب الصحراء أبيض اللون ذو الأذنين الطويلتين والأنف الدقيق والجسم الضئيل، من السمات المميزة للمحمية، وغالبا تسير تلك الثعالب في شكل مجموعات قاطعة عشرات الكليومترات طوال الليل تبحث عما يسد جوعها من الفرائس المختلفة كالأرانب البرية والفئران والثعابين الصغيرة التي تعيش في تلك البيئة القاحلة.
وأوضح أحد منظمي رحلات السفاري بالصحراء المصرية الغربية حسين أبو المعاطي أن ثعلب الصحراء أصبح أحد المعالم بمحمية الصحراء البيضاء التي تعد مأوى للثعالب، ومع كثرة زيارة السائحين إليها اعتاد الثعالب على الزوار، حيث يستمتع السياح بإطعام الثعالب والتقاط صور تذكارية لها، إذ إنه بمجرد حلول الليل، والبدء في نصب المخيمات السياحية في الصحراء وإقامة حفل العشاء تتجمع تلك الحيوانات من كل حدب وصوب على شكل مجموعات تنتظر دورها في بقايا الطعام، ويدفع شعور الثعالب بالجوع لأن تلتهم أي شيء حتى الخضروات الفاسدة والتي تتبقى من الأفواج السياحية.
وأشار أبو المعاطي إلى أنه وخلال رحلاته المتكررة يلاحظ أن السياح بمجرد رؤيتهم تلك الثعالب ينتابهم الفزع والرعب، ولكن سرعان ما يتلاشى ذلك بمجرد إخبارهم عن قصص تلك الثعالب ومرافقتها للأفواج السياحية في الصحراء، وفقا لخبرته التي تراكمت مع الثعالب خلال رحلات السفاري، رأى أبو المعاطي أن «استقطاب ثعلب بري في الصحراء أسهل بكثير من أن تستقطب كلبا شريدا».