السعودية تؤكد الاستمرار في تعزيز استقرار أسواق الطاقة العالمية
السبت، ١٥ نوفمبر ٢٠١٤
أكد ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير سلمان بن عبدالعزيز، أن “المملكة مستمرة في سياستها المتوازنة ودورها الإيجابي لتعزيز استقرار أسواق الطاقة العالمية”.
وأضاف في كلمة المملكة التي ألقاها نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في قمة مجموعة العشرين التي تستضيفها مدينة بريسبن الأسترالية، أمس أن “المملكة استثمرت بشكل كبير للاحتفاظ بطاقة إنتاجية إضافية لتعزيز استقرار أسواق الطاقة، وبالتالي دعم النمو الاقتصادي العالمي وتعزيز استقراره”.
وتابع، بأن “ضعف وتيرة تعافي الاقتصاد العالمي وازدياد حدة المخاطر يتطلب مواصلة تنفيذ السياسات الاقتصادية والإصلاحات الهيكلية الداعمة للنمو واستكمال تنفيذ إصلاح التشريعات المالية للحد من المخاطر التي قد تؤثر على الاستقرار المالي العالمي”.
وأبان ولي العهد بأنه “لا يخفى على الجميع الارتباط الوثيق بين النمو الاقتصادي والسلم العالمي، الأمر الذي يتطلب منا التعاون والعمل لمعالجة القضايا التي تمثل مصدر تهديد لهذا السلم، ومن ذلك: العمل على حل النزاع العربي الإسرائيلي حلا عادلا وشاملا، إذ إن بقاء هذا النزاع دون حل أسهم بشكل مباشر في استمرار عدم الاستقرار في الشرق الأوسط”.
وأفاد بأن “استمرار الأزمة السورية فاقم من معاناة الشعب السوري وأسهم في ازدياد حدة الاستقطاب وانتشار العنف والإرهاب في دول المنطقة، ومن هذا المنطلق ندعو دول المجموعة والمجتمع الدولي للتعاون والعمل معا لمساعدة دول المنطقة في إيجاد المعالجات المناسبة لهذه القضايا الملحة، لدعم النمو الاقتصادي العالمي، ونعبر عن استعداد المملكة لمواصلة دعم الجهود الدولية لتعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة، لأهميته للاستقرار والسلم العالمي”.
وأوضح أن “السعودية ترحب بتوافق الآراء لترسيخ الثقة في الاقتصاد العالمي وتحفيز نموه واستدامته وتعزيز جهود إيجاد فرص العمل على النحو الوارد في خطط العمل المقرة باستراتيجيات النمو الشاملة لدول المجموعة، ونؤكد على ضرورة التنفيذ الكامل للتدابير والسياسات الطموحة الفردية والجماعية التي تضمنتها هذه الاستراتيجيات لرفع الناتج المحلي الإجمالي للمجموعة بأكثر من 2% على مدى السنوات الخمس المقبلة، كما نرحب بمبادرة البنية التحتية العالمية”.
وأشار ولي العهد إلى أن “تعزيز إمكانات الوصول لمصادر طاقة مستدامة وموثوقة وبتكاليف معقولة، خاصة للدول الفقيرة، يعد شرطا أساسيا لخفض الفقر وتحقيق التنمية، وفيما يتعلق بإعانات الطاقة فإن جهود الترشيد يجب أن تشملها كافة مع مراعاة الظروف الداخلية لكل دولة وضرورة العمل على رفع كفاءة استخدام الطاقة، وفي هذا الإطار نشير إلى أن المملكة بدأت في تنفيذ برنامج وطني شامل لترشيد ورفع كفاءة استخدام الطاقة، مع الأخذ بعين الاعتبار متطلبات التنمية المحلية، وفيما يخص أسواق الطاقة العالمية، فإن المملكة مستمرة في سياستها المتوازنة ودورها الإيجابي والمؤثر لتعزيز استقرار هذه الأسواق من خلال دورها الفاعل في السوق البترولية العالمية، والأخذ في الاعتبار مصالح الدول المنتجة والمستهلكة للطاقة”.
وأبان أن “اقتصاد المملكة حقق خلال السنوات الأخيرة نموا قويا خاصة القطاع غير النفطي، ونعبر عن الارتياح للأوضاع المالية العامة الجيدة نتيجة للجهود التي بذلت لتعزيزه من خلال بناء الاحتياطات وتخفيض نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي حتى وصلت إلى أقل من 3%، وبناء مؤسسات مالية وقطاع مصرفي قوي يتمتع بالمرونة والملاءة المالية القوية، وستستمر المملكة باتباع السياسات الاقتصادية وتنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي من شأنها تعزيز النمو القوي وتشجيع التنوع الاقتصادي، ورفع معدلات التوظيف والمشاركة للمواطنين، ودفع عجلة التنمية المستدامة”.