الثقة بين الناس هل أصبحت كنزا مفقودا!
السبت، ١٥ نوفمبر ٢٠١٤كثير من الناس حين يجدون البديل سرعان ما يتغيرون؟
أين الثقة التي كانت صلة بينهم وبين الآخرين؟ بعدما وجدوا البدلاء! لماذا نسوا كل شيء؟ لماذا نسوا الماضي؟ لماذا نسوا ثقتهم بهم؟ يجهلون أن لو تصيد الناس أخطاءهم ما بقي في محيطهم أحد ولا صفا لهم صديق! أحيانا يضع المخلصون كرامتهم جانبا ويتناسون من أجل الآخرين، يتناسون أخطاءهم مرارا وتكرارا، فقط ليحافظوا عليهم، ولكن النفعيين والوصوليين وأمثالهم ينسون ما فعل الآخرون لهم، وينسون كم حاول غيرهم إسعادهم.
إن الثقة شيء عزيز في هذه الحياة بين الناس، ومن وجد هذا الكنز في مشاعر الآخرين تجاهه فعليه أن يضع ذلك في حساباته الاجتماعية وعلاقاته بجميع أنواعها، فلم نعد في زمن تصدق فيه الصداقات وتخلص فيه القلوب إلا النادر الذي لا حكم له.
والثقة لا تعطى لأي أحد مهما كان إلا لمن يستحقها، والذي يستحقها لا يعرف إلا بعد أن يمحص الزمان حقيقته وتبين الظروف معدنه، وإلا فإن الذي يثق بكل أحد دون تجربة يرمي العواطف والمشاعر في البحر دون قيمة لها أو اعتبار. فكم يتمنى أحدنا لو يسمح الزمان له بإعادة لحظة ولو واحدة للقاء الأول حتى لا يثق بمن لا يستحق الثقة.