رجال الأحساء وعنيزة: الإرهابيون أخطؤوا البوصلة ولا مكان للتطرف
الجمعة، ١٤ نوفمبر ٢٠١٤
«طرد الجهلاء والعابثين» هو العنوان الأبرز في زيارة وفد الأحساء المكون من 38 مواطنا لمحافظة عنيزة.
واتسم اللقاء بالوضوح والشفافية، حيث اتفق الجميع على اللحمة الوطنية والتكاتف ضد كل عابث ومتربص بالوطن وأبنائه، فلا تفرقة بين سني وشيعي في استنكار الأعمال الإرهابية، حيث كان العنوان الأبرز فيها «الإرهاب لا دين له».
زيارة أخوة
وأوضح محافظ عنيزة فهد السليم أن زيارة وفد الأحساء تمثل تلاحما وطنيا بين مدينتين من وطن غال، قدموا فيها واجب العزاء للشهداء، سواء من منطقة الأحساء أو منطقة القصيم التي نال فيها إخوان وأحباء شهادة الذود عن الوطن.
يد واحدة
وأبان فهد العنزي، أن هذه بادرة خير ولحمة تواصل تظهر أنه لا يوجد تفرقة، وما زيارة أهالي الأحساء إلا أكبر دليل على عدم وجود فرق بين السنة والشيعة، لأننا هنا شعب سعودي واحد ويد واحدة.
طرد الجهلة والغوغائيينوأعرب عضو المجلس المحلي ولجنة الأهالي بعنيزة فهد العوهلي عن بالغ أسفه بأن «يكون جامعنا ترحا وليس فرحا»، طالبا الرحمة لمن كان هو السبب «بعد أن دفع ثمنا باهظا ليظهر المشاعر الصادقة التي دفعت أهالي الأحساء وقرية دالوة مشاركتنا ترحنا».
أهداف الزيارة
فيما أبدى جاسم المشرف من وفد الأحساء اعتزازه تجاه زيارة وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف لقرية دالوة للتخفيف عن مصابهم وإشعارهم باهتمام الحكومة التي سعت للتخفيف عن مصابهم وحزنهم.
وذكر أن أهداف الزيارة صلة رحم لإخوان لا تفرق بيننا وبينهم إلا حدود جغرافية، قائلا «أتينا لمواساتهم والتواصل معهم، وهو الأمر الذي يرفع الكثير من الهواجس التي يبنيها الوهم من كلمة أو خطاب لا مسؤول سمعوه من هنا وهناك».
المصاب واحد
وأوضح عادل بوخمسين من وفد الأحساء أن المخربين أخطؤوا البوصلة في تحديد الأحساء لما لها من تاريخ عريق وتلاحم، ولم ينجحوا فيها، وهذا تمثل في التشييع المهيب، فالآلاف شيعوا، والمعزون جاؤوا من كل أنحاء المملكة من الرسميين والمدنيين، رجالا ونساء، ليواسوا بالمصاب، وكان المصاب والعزاء واحدا للجميع.
الحزن والفرح
وأعرب عضو مجلس منطقة القصيم، عضو لجنة الأهالي، مساعد السناني عن حزنه من هذا العنف المتوحش الذي أزهق الأرواح دون رادع من دين ولا وازع من إنسانية، وقال «نفرح لشهدائنا الذين ننتظر أن تجمعنا بهم جنة الخلد ونعيم الآخرة، ونفرح بهذه الوحدة الوطنية واللحمة القوية».