تحرك لدراسة مزاج المخدرات الرقمية

بدر الصغير، طارق الثقفي - الرياض، مكة المكرمة

استدعى جدل أثارته المخدرات الرقمية تشكيل لجنة علمية تقودها الأمانة العامة للجنة الوطنية لمكافحة المخدرات، بغية دراسة تأثير المؤثرات الصوتية على الدماغ البشري.
وقال الأمين العام للجنة عبدالإله الشريف إن المؤثرات الصوتية الموسيقية، محل الجدل، معروضة للبيع في مواقع الكترونية، «ولكن لا تقارن أبدا مع المخدرات التقليدية».
ولفت مدير أقسام الإدمان في مستشفيات الأمل بالرياض الدكتور فهد المنصور في تصريح لـ«مكة» إلى أن مراكز الإدمان بدأت في التحرك ضد ظاهرة المخدرات الرقمية، مشيرا إلى أنها لا تتسبب في أعراض جسدية «عدا التغير في الحالة المزاجية».


لجنة لدراسة مؤثرات المخدرات الرقمية

شكلت الأمانة العامة للجنة الوطنية لمكافحة المخدرات، أخيرا، لجنة علمية لدراسة ما يعرف بـ»المخدرات الرقمية»، ومعرفة مدى تأثير ظاهرة النغمات الموسيقية الصاخبة والمؤثرات الصوتية على الدماغ البشري.

وأوضح الأمين العام للجنة الوطنية لمكافحة المخدرات مساعد المدير العام لمكافحة المخدرات للشؤون الوقائية عبدالإله الشريف أن ما أطلق عليها أخيرا المخدرات الرقمية، عبارة عن ذبذبات معينة في المواقع الالكترونية على جهاز «إم بي ثري»، وذات ذبذبات ثنائية، مضيفا أن المخدر الصوتي موجود منذ سنوات طويلة، ولا يوجد أي حالة حتى الآن رصدت في مستشفيات الأمل.
وبين أن المعهد الوطني الأمريكي «مايدا» أكد أن المخدرات الموسيقية، علاج لبعض الحالات النفسية، وتستخدم في بعض المراكز النفسية في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا، أما فيما يخص مستوى تأثير الموسيقى الصاخبة في خلايا الدماغ البشري والإضرار بها فهو هذا غير معروف بحسب الشريف.
وقال إن ما تناقلته الأوساط في الفترة الماضية عن المؤثرات والتأثيرات أو ما يسمى بالمخدرات الرقمية أدت إلى وفاة شخص فهذا غير صحيح، ويجب الاعتراف أن كل ما كتب من مقالات ونشر في وسائل إعلامية عن هذه المخدرات الرقمية فأغلبه غير دقيق، مضيفا «يجب أن نعلم بكل بساطة أن كل المؤثرات الصوتية الموسيقية موجودة في الشبكة العنكبوتية في مواقع تشترى، ولكن لا تقارن أبدا مع المخدرات التقليدية والتي تعد أكثر خطورة».
ونوه إلى أن ما يبث عبر الوسائل الإعلامية عن هذا الموضوع أخذ حجما أكبر من الحجم الطبيعي، كما أن لديهم برامج سواء في الجوانب الوقائية وغيرها، وستنسق المديرية العامة لمكافحة المخدرات مع أمانة اللجنة الوطنية، والمؤسسات التربوية والتعليمية على إعداد برامج وقائية للمجتمع.


.. والتغير في الحالة المزاجية مؤشر وحيد

أكد مدير أقسام الإدمان في مستشفيات الأمل في الرياض الدكتور فهد المنصور أن مراكز الإدمان في السعودية بدأت في التحرك ضد ظاهرة المخدرات الرقمية من باب أن الوقاية خير من العلاج، ومن باب تثقيف المجتمع لتأكيد خطورة هذا النوع من الإدمان.
وعن الأعراض التي من الممكن أن يلمحها أولياء الأمور جراء هذه المخدرات، أوضح المنصور عدم وجود أعراض جسدية «عدا التغير في الحالة المزاجية أثناء التعرض للسميات والمؤثرات الصوتية، وينتج عنها طلب متواصل على الكبتاجون والحشيش وبقية المخدرات».
واختتم بالقول: نحتاج إلى التشديد على مراقبة البرامج الخاصة بملفات الموسيقى، وتحديدا تلك العاملة في موضوع (القرع الأذني) على الانترنت، كذلك الانتباه لاستعمالات الشباب الزائدة للسماعات الموسيقية.