الطاقة الدولية: تدهور الأسعار لم يبلغ مداه

استبعدت وكالة الطاقة الدولية، عودة النفط لأسعاره المرتفعة، مؤكدة أن السوق دخل حقبة جديدة، في ظل تباطؤ النمو الصيني، وطفرة الإنتاج الصخري الأمريكي، مما يجعل العودة السريعة للأسعار المرتفعة أمرا مستبعدا، مشيرة إلى أن تدهور الأسعار لم يبلغ مداه بعد.
وقالت الوكالة التي أحجمت عن التكهن بأسعار النفط، في تقريرها الشهري: قد تتراجع الأسعار بدرجة أكبر في 2015، بعد انخفاضها لأدنى مستوياتها منذ 2010، وهبوطها عن 80 دولارا للبرميل.
وأضافت: ثمة تكهنات بأن الكلفة المرتفعة لإنتاج النفط غير التقليدي، قد تصنع نقطة توازن جديدة لأسعار برنت في نطاق 80 -90 دولارا للبرميل، وأن موازين العرض والطلب تنبئ بأن تدهور الأسعار لم يبلغ مداه بعد، والضغوط النزولية على السعر قد تتصاعد بالنصف الأول من 2015، ما لم تقع أي تعطيلات جديدة للمعروض.
وتابعت الوكالة، التي تمثل مصالح الدول الصناعية: الضغوط على أوبك لخفض الإنتاج تتزايد، لكن لا يبدو حتى اللحظة أن هناك إجماعا واضحا على خفض رسمي للمعروض، قبيل اجتماع المنظمة في فيينا في وقت لاحق من نوفمبر الحالي.
وبالنسبة لـ 2015، أبقت الوكالة على توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط دون تغيير عند 1.13 مليون برميل يوميا، من أدنى مستوى في خمس سنوات، والبالغ 680 ألف برميل يوميا في 2014، متوقعة تحسن المناخ الاقتصادي.
وتابعت: من الواضح أننا بدأنا فصلا جديدا في تاريخ أسواق النفط، مؤكدة أن مخاطر المعروض ما زالت مرتفعة بشكل غير عادي، وقد تتفاقم جراء انخفاض الأسعار، مشيرة إلى أن البلدين المسؤولين عن تعافي نمو معروض أوبك في الفترة الأخيرة - العراق وليبيا - واقعان في خضم صراعات عنيفة.
ويلقي تراجع الأسعار بشكوك جديدة على قدرة العراق لتمويل زيادة الطاقة الإنتاجية، بينما تعاني فنزويلا وروسيا من تداعيات انخفاض الأسعار بحسب الوكالة.
وتوقعت الوكالة أن يبلغ الطلب على نفط أوبك نحو 29.2 مليون برميل يوميا، العام المقبل، بانخفاض 100 ألف برميل يوميا عن توقعها السابق.
وتراجعت أسعار النفط 30% منذ ذروة يونيو الماضي، تحت وطأة الدولار الأمريكي القوي، وارتفاع إنتاج الخام الأمريكي المحكم، متجاهلة في ذات الوقت تأثير تعطيلات الإنتاج الليبي.