23 % ارتفاع الإصابة بطيف التوحد

توصلت دراسة علمية جديدة أشرف عليها باحثون من كلية كورك الإيرلندية وتم نشرها في مجلة ديلي ميل الالكترونية، إلى أن عمليات الولادة القيصرية ترفع من نسبة فرص إصابة الأجنة بمرض التوحد، حيث إن الأطفال الذين ولدوا بعمليات قيصرية ارتفعت لديهم فرص الإصابة باضطرابات ما يسمى بطيف التوحد بنسبة 23% مقارنة مع الأطفال الذين ولدوا بشكل طبيعي؛ وتأتي هذه الدراسة لتحذر من ظاهرة الولادة القيصرية التي شهدت في العقود الماضية ارتفاعا ملحوظا.
من ناحيتها تعرف استشارية النساء والولادة بالمركز الطبي الدولي بجدة الدكتورة سلمى محمود بغدادي التوحد «بأنه مجموعة من الاضطرابات في النمو العصبي الذي يرتبط بضعف التفاعل الاجتماعي، ويتراوح ما بين بسيط إلى متطور»، ولا تزال الدراسات والبحوث قائمة إلى وقتنا الحالي لمعرفة أسبابه، وتأثيره وما هو العلاج؟ ومن ضمن تلك الدراسات القائمة الحديثة، العلاقة بين الولادة القيصرية واضطرابات التوحد.
وتوضح بغدادي «هناك ما يقارب 15 دراسة حول العلاقة بين العمليات القيصرية والتوحد تبين 13 دراسة منها وجود علاقة بسيطة بينهما؛ ولم يجزم فعليا أن تكون العمليات القيصرية هي السبب في الطيف التوحدي عند الأطفال الذين ولدوا بعمليات قيصرية.
وتضيف بغدادي «لا يمكننا الاعتماد على تلك الدراسات كونها أجريت على عدد قليل من الأطفال؛ ويسعى الباحثون والقائمون على هذه الدراسات إلى عمل عدد أكبر من الأبحاث للوصول إلى نتيجة واضحة ومقنعة حول هذا الموضوع».
وتبين بغدادي «على الرغم من أن الولادة عن طريق العمليات القيصرية في ازدياد في العالم أجمع، إلا أنه يجب أن يكون أخذ قرار العملية القيصرية معتمدا على الضرورة لإجرائها، وخصوصا إذا كان ذلك في مصلحة الأم والطفل، حيث إن هناك أسبابا كثيرة توجب علينا إجراء العملية القيصرية كوجود قيصرية سابقة أونزول أو انفصال في المشيمة، أو طفل في الوضع غير الرأسي كالمقعدي أو العرضي، وضيق في الحوض، ونزول الحبل السري، وبعض حالات التوائم، أو عدم توسع الرحم خلال محاولة الولادة الطبيعية، وتعب نبضات الجنين، هذه كلها أسباب تستدعي على أي طبيب إجراء العملية القيصرية».