الحذيفي يشدد على عصمة الدماء ويحذر من سفكها
الجمعة، ١٤ نوفمبر ٢٠١٤
أوضح خطيب المسجد النبوي الشريف الدكتور عبدالرحمن الحذيفي أن الله شرع الطاعات وحرم المحرمات والموبقات وبين مفاسدها وشرورها وأضرارها وجعلها درجات، مبينا أن أعظم المحرمات الشرك بالله تعالى وهو الذنب الذي لا يغفره الله إلا بالتوبة ثم بعد الشرك جريمة قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق مستدلا على ذلك بقوله تعالى: «وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً»، مؤكدا أنه مهما كان من أسباب فتبقى الدماء المعصومة محظورة مصونة لا يحل سفكها.
وبين الحذيفي أن للجهاد أحكاما وأدلته المحكمة العادلة الصريحة التي لا تغير ولا تبدل والإذن فيه للإمام لأنه مسؤول عن مصالح الأمة والمعني بهذا الشأن والقادر على معرفة الأحوال وتقدير الأمور، مطالبا العقلاء والمخلصين في بعض بلاد المسلمين التي أصابتها الفتن وسفك فيها الدماء المحرمة ونهبت فيها الأموال وهدمت البيوت وشرد سكانها أن يصلحوا الأمور فيها وأن يجمعوا شتات المختلفين ويحافظوا على مصالح بلدانهم ويحقنوا الدماء ويحافظوا على أموال الناس والضعفاء من الأرامل والشيوخ والأطفال ويستعينوا بالله ثم بكل من له قدر لإطفاء نار الفتنة.
وقال إمام وخطيب المسجد النبوي: إن ما نراه الآن من قتل للنفس إنما هو من أشراط الساعة مستشهداً بقوله عليه الصلاة والسلام: «لا تقوم الساعة حتى يقبض العلم، وتكثر الزلازل، ويتقارب الزمان، وتظهر الفتن، ويكثر الهرج، وهو القتل القتل»، مطالبا فضيلته بالأخذ على يد من يفارق الجماعة بما يحفظ الأمن والاستقرار.