مساجد الطائف.. عبادة ورياضة للنساء
الخميس، ٣٠ يناير ٢٠١٤
رغم أن المساجد مخصصة للعبادة، إلا أن الإمكانات المتوفرة فيها كالساحات الخارجية، المزودة بمساحات خضراء جعلتها مقصدا للعبادة والرياضة، لا سيما للنساء، اللاتي يغتنمن فرصة صلاتهن مع أزواجهن لممارسة الرياضة، حيث أصبح جامع الملك فهد بالطائف أحد أهم المعالم الدينية والسياحية والمحببة لدى المواطنين والزائرين للمحافظة لقضاء أوقاتهم بالساحات الخارجية للجامع بالتنزه أو ممارسة الرياضة
وفي جولة لـ«مكة» في ساحة المسجد، التقينا عبدالرحمن السالمي، أشار إلى أن زوجته تحرص على ممارسة الرياضة يوميا، حتى أصبحت عادة لها، لافتا إلى أنهم يتوجهون بعد أداء الصلاة إلى ممارسة المشي
أما أم سلمى ماضي فترى أن الرياضة أصبحت تشكل ضرورة حياتية للنساء، مشيرة إلى أن المساحات الخضراء حول المسجد تغري أي مصل لقضاء أوقات طويلة فيها
فيما ذكر عبدالله العمراني أن نسبة الرجال المنتظمين يوميا في ممارسة الرياضة لا تتجاوز 5 – 10 % من المجموع الكلي للممارسين من النساء والفتيات، قائلا «لقد تحولت ممارسة المشي في ساحات المسجد إلى ثقافة مجتمعية»
ولفت إلى أهمية توفير الأجواء المناسبة من قبل الجهات المسؤولة حتى تمارس النساء رياضتهن بطمأنينة، داعيا إلى الاستفادة من الجوامع الكبيرة بجعلها أماكن تجمع الناس حولها بشكل حضاري ومنظم
من جهته، عد الأخصائي النفسي زاهر الثقفي أن مثل هذه الممارسات اليومية لشريحة كبيرة من النساء تمثل نقلة نوعية بالتفكير والإيجابية للاستفادة من الوقت بالشكل الذي يعود عليهن بالفائدة
وأضاف أن التأثيرات النفسية والاجتماعية لوسائل الإعلام وثورة التقنية المتمثلة في وسائل التواصل الاجتماعي على شخصية المرأة السعودية وما وصلت إليه من ثقافة وعلم وفكر مكنتها من أخذ مكانتها بالمجتمع، ملمحا إلى أن مثل هذه التغيرات ليست طارئة بل تأتي عن قناعة ورغبة بالتغيير
أما استشاري الباطنة الدكتور محمد حمدون فألمح إلى أن ممارسة رياضة المشي بشكل يومي تقلل من الإصابة بالأمراض المزمنة كالسكري وارتفاع ضغط الدم والفشل الكلوي وارتفاع مستوى الكولسترول بالدم وأمراض القلب
وذكر أن الرياضة تسهم كذلك في تقليل نسب الدهون وزيادة كثافة العظام وصلابتها، ناصحا النساء الانتظام في ممارسة الرياضة بشكل يومي أو أسبوعي وليأخذن بقاعدة «قليل دائم خير من كثير منقطع»، وذلك بتخصيص أيام بالأسبوع لممارسة الرياضة