تغييب أملج عن الحوار الوطني بتبوك

يسعى مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني إلى توفير البيئة الملائمة الداعمة للحوار الوطني بين أفراد المجتمع وفئاته المختلفة بما يحقق المصلحة العامة ويحافظ على الوحدة الوطنية المبنية على العقيدة الإسلامية، ويهدف المركز لتكريس الوحدة الوطنية في إطار العقيدة الإسلامية وتعميقها عن طريق الحوار الفكري الهادف.
الإسهام في صياغة الخطاب الإسلامي الصحيح المبني على الوسطية والاعتدال، معالجة القضايا الوطنية من اجتماعية وثقافية وسياسية واقتصادية وتربوية وغيرها، ترسيخ مفهوم الحوار وسلوكياته في المجتمع ليصبح أسلوبا للحياة ومنهجا للتعامل مع مختلف القضايا، توسيع المشاركة لأفراد المجتمع وفئاته في الحوار الوطني، تفعيل الحوار الوطني بالتنسيق مع المؤسسات لبلورة رؤى استراتيجية للحوار الوطني وضمان تفعيل مخرجاته.
وعلى ما يبدو أن هذه الأهداف مخصصة فقط لمن يسكنون المدن الرئيسية وعواصم المناطق الإدارية! فبالأمس القريب كانت مدينة تبوك على موعد مع إحدى فعاليات مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني، ونحن في محافظة أملج التي تتبع لمنطقة تبوك والتي تأتي بعد مدينة تبوك مباشرة من حيث عدد السكان، وبها عدد كبير من الدعاة والأدباء والمثقفين والإعلاميين، لا نعلم شيئا عن هذه الفعاليات ولم توجه لنا حتى الدعوة. الهدف الخامس للمركز يقول إنه يهدف من خلاله إلى توسيع المشاركة لأفراد المجتمع وفئاته في الحوار الوطني، فالذي أشاهده تضييقا وليس توسيعا، فقد انحصرت الفعاليات على من يسكن مدينة تبوك فقط، فكان التركيز على الأم وترك الأبناء خارج الحسابات، رغم أن الأم لا تسعد كثيرا إلا بسعادة أبنائها، وهذا هو حال مدينة تبوك مع مركز الحوار الوطني الذي من اسمه يشمل الوطن كله والوطن ليس حكرا على أحد، فالوطن للجميع ومن يكرس غير هذا فلن يكون مقبولا منه جملة وتفصيلا.
محافظة أملج دائما ما يكون لها حضورها المميز في جميع المناسبات والفعاليات وليس آخرها إن شاء الله، مهرجانها التراثي البحري السياحي الذي انتهت فعالياته قبل بضعة أسابيع وأعقبه الملتقى الإعلامي الثقافي الأول الذي أقيم الأسبوع الماضي وبشهادة من حضروا وشاهدوا وتابعوا هذه الفعاليات، فإن أبناء أملج أينما حلوا كان التميز والإبداع لهم عنوانا وذلك بفضل الله أولا وأخيرا، ثم بفضل ما أولته حكومتنا الرشيدة لأبنائها وفتحت لهم الأبواب وهيأت لهم الإمكانيات للعمل والإنجاز ليتحقق النجاح والإبداع، وأنا متأكد أن هذا كله سنراه في ردهات وندوات وفعاليات المركز الوطني للحوار متى ما أدرك القائمون عليه أن هذه المحافظة تستحق أن يكون لها حضور في مثل هذه الفعاليات خاصة التي تقام بالمنطقة. ولعلني أوجه اللوم لمسؤول فرع مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني بمنطقة تبوك الأستاذ فايز البلوي بصفة خاصة، ولمسؤولي المركز بصفة عامة، فالجميع غير معذور في تغييب أبناء محافظة أملج عن مثل هذه الفعاليات التي لها دور كبير في الجانب التوعوي خاصة إذا ما عرفنا أن محور نقاشات هذه الندوات هو التطرف، وكما يعلم الجميع فإن هذا الموضوع يحتاج إليه الجميع خاصة وأن الأحداث الراهنة تشدد على أهميته بشكل كبير وكلنا في خدمة الوطن.