مأساة رجل!

الحب جمرة نقبض عليها تؤرق فكرنا، نموت غيرة وحسرة على من نحب، تنهمر الدموع ونصيح بأعلى أصواتنا في ليل دامس!
نصرخ ثم نسمع صرخاتنا وكل صرخة صداها يمثل طعنة لقلوبنا البريئة! نراقب من نحب بصمت مجنون نسير بطريق لا ندري أين يوصلنا! نبحث عن سعادة عارمة لمستقبل لا نعرف عنه شيئاً سوى أننا نريد «حياة سعيدة».
كان ذلك الشاب غير مهتم للحياة، ولا يبالي بما يحدث حوله، يسير يومه دون هدف أو حلم، يسعى من قريب أو بعيد لتحقيقه، ذات يوم وهو مار بذلك الزقاق رفع رأسه صدفة وإذا بعينه تقع على تلك الحسناء واقفة في نافذتها! لم يصدق ما رآه، رجع إلى بيته مبكرا على غير العادة، لم تذق عيناه طعم النوم تلك الليلة رسم في مخيلته حياة مليئة بالجنون جعل من تلك الحسناء أميرة في عينه، تخيلها بفستان أبيض، وما زالت تلك الأحلام خيالا حتى أشرقت الشمس.
تسلل الحب الصامت إلى حياته، وأصبحت تلك الفتاة كل أحلامه، فقط كل ذلك من نظرة! ذلك الزقاق بات شيئا جميلا في حياته لا يمر يوم إلا وقد مشى خلاله، قرر خطبة تلك الفتاة ورفض لأول مرة! غير من حياته كثيرا وأصبح أكثر أهمية وصاحب شأن، وبعد المرة الرابعة وافقت الفتاة وأهلها.
كان سعيدا، لم يصدق ما يحدث ولكن لم تستمر سعادته بعدها بشهر واحد رفضته الفتاة دون أي سبب!! وتحول حبه الصامت لمرض نفسي دمر حياته بأكملها جعل منه جثة حية! قتلت أحلامه وأصبح خلف قضبان المصحة النفسية! ومن الحب ما ذهبت بسببه عقول تبا لـ»حب» كهذا!
في الحب ألف ابتسامة وفي الحب ملايين الدمعات!
في الحب أمان بجوار من نحب وفي الحب خوف من الفراق!
بعد الحب منهم من يصبح أقوى وأكثر عقلانية، والبعض الآخر تنتهي حياته في نفق مظلم!
ما أجمل أن يحب المرء ولكن لا بد أن يكون هناك توازن بين العقل والقلب والروح.