التعويض قبل الإخلاء يا وزارة المالية
الجمعة، ١٤ نوفمبر ٢٠١٤
أعجبني ما سطرته أنامل الكاتب العزيز قينان الغامدي في مقالته التي نشرت بهذه الصحيفة، بعددها الصادر برقم 293 وتاريخ 8 محرم 1436 تحت عنوان: (إلى أميري مكة المكرمة والمدينة المنورة.. الإخلاء قبل التعويض لا يجوز يا وزارة المالية)، والتي أشار فيها إلى قيام وزارة المالية بنزع الملكيات لأصحاب العقارات المزالة، وهم مستجيبون على كره مراعاة للمصلحة العامة، حيث تسلم أملاكهم وتزال للتوسعة أو لشق طريق ثم تخبرهم بكلمة (راجعنا بكرة)، وتبدأ رحلة العذاب في البحث عن التعويض لسنة أو سنوات مع العلم أن حكومتنا الرشيدة بتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله حفظه الله أمرت بتسليم أصحاب التعويض، وقد طلب كاتبنا القدير، الذي دائماً ما تلامس كتاباته قضايا المجتمع ووضع الحلول اللازمة لها، رجاء من أمير منطقة مكة المكرمة مشعل بن عبدالله بن عبدالعزيز، وأمير منطقة المدينة المنورة فيصل بن سلمان بالتدخل لمعالجة هذا الوضع، وأن يحاولا إقناع وزارة المالية بأن تصرف التعويضات للناس، فإن لم يقتنعا فليشرحا الأمر لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله، والجميع على ثقة في عدله ولا يمكن أن يظلم أحد، وأنا أؤيد أستاذنا القدير في طرحه لهذا الموضوع الحيوي، وأضم صوتي إلى صوته في معالجة هذا الوضع، الذي عانى منه في الماضي أناس كثر، كما في العصر الحاضر، وسيعاني منه الكثير في المستقبل، خاصة وأن عدد العقارات المزالة في منطقة الحرم يزيد عن العشرة آلاف عقار، وكذلك خارجها واعتمدت لها مبالغ ضخمة، حسب تقديرات لجنة العقار في ميزانية الدولة.
فلا بد لصاحب العقار من أن يستلم تعويضه فور تسليم عقاره للإزالة، ما دامت صكوكه وأوراقه مكتملة، والتأخير قد يكون سبباً في انخفاض قيمة التعويض، خاصة وأن أسعار العقار تتزايد يوما ً بعد آخر، وحتى يمكنه البحث عن سكن بديل له ولأسرته بشراء أرض لتعميرها، أو شقة أو فيلا جاهزة، إضافة إلى أن أصحاب هذا العقار ضحوا بذكرياتهم التي عاشوا من خلالها أجمل أيام حياتهم، والتصاقهم بالمكان الذي ولدوا فيه وتربوا فيه.
إن المشكلة تحتاج إلى حل جذري حتى لا يصبح أصحاب العقارات المزالة أعداداً مضافة للذين يعانون من أزمة السكن التي يعيشها الكثير.