بعد توقف الأمطار.. كتل ترابية تغطي سماء مكة

ما إن استمرت أمطار مكة المكرمة نصف ساعة، حتى تحول المشهد إلى كتل ترابية وغبار يغطي سماء المدينة في شتى جوانبها، الأمر الذي أدى إلى انعدام الرؤية الكاملة في المنطقة، ولجوء السكان إلى الأماكن المغلقة هربا من الكتل الترابية التي سادت المشهد في سماء مكة.
وفوجئ مواطنون من الذين خرجوا إلى المواقع البرية إثر الأمطار التي بدأت تهطل على مكة بعد صلاة الجمعة بموجة الغبار والكتل الترابية، حيث كانوا خرجوا للتنزه والاستمتاع بالأجواء الربيعية التي بدت تداعب رغباتهم بعد الصلاة، إذ كانت المطاعم تشهد ازدحاما للشباب والعائلات الذين قصدوا الأماكن العامة للتنزه والهرب من بين الجدران إلى الأجواء العليلة والماطرة، إلا أن الكتل الترابية التي أعقبت الأمطار في فترة زمنية وجيزة بدلت ذلك المشهد إلى حالة من الطوارئ، نظرا لما يمكن أن تسببه من تأثيرات مرضية على المواطنين والمقيمين، لا سيما أولئك الذين خرجوا من بيوتهم إلى الأماكن العامة.
وحذر خبير الإسعافات الأولية الدكتور وائل حمزة من المكوث في الأجواء البرية في ظل انتشار هذه الأتربة التي يمكن أن تصيب الأطفال خاصة بأمراض صدرية تؤثر على صحتهم، مشددا على ضرورة التزام الأهالي بالمنازل وإغلاق كل المنافذ، مؤكدا أن الأتربة المتطايرة في سماء مكة يتوقع أن تحمل معها الجراثيم الناقلة للأمراض، بالإضافة إلى تأثيرها المباشر على الأجهزة التنفسية والصدرية لمختلف الفئات العمرية، لا سيما الأطفال.

 

 

تأهب لأمطار العاصمة المقدسة

ما إن أنهت جموع المصلين صلاة الجمعة في المسجد الحرام، حتى بدأت الأمطار تهطل بغزارة على المنطقة المركزية المحيطة بالحرم المكي الشريف، وفي الجهة الشرقية على أحياء المعابدة والجميزة والغزة، بالإضافة إلى منطقة أجياد والمسفلة، وأحياء جرول والعتيبية والزاهر والنزهة، كما شملت الأمطار أطراف مكة الشمالية في العمرة والفيحاء والنوارية.
وأوضح المتحدث الإعلامي لإدارة الدفاع المدني المقدم صالح العلياني لـ"مكة"، أن جميع فرق الدفاع المدني بمكة المكرمة متأهبة، مؤكدا أنها عملت على تنفيذ عدد من الخطط الخاصة بالأمطار حسب الأحياء والمناطق، وما تتطلبه كل منطقة، مشيرا إلى أن المنطقة المركزية المجاورة للحرم تحظى باهتمام بالغ نظرا لحساسية المكان، واحتوائه ضيوف الرحمن والزوار.
وكانت الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة، أكدت اليوم هطول أمطار رعدية مصحوبة برياح نشطة مثيرة للأتربة والغبار على مرتفعات مكة المكرمة والمدينة المنورة (تشمل الأجزاء الساحلية) وتمتد حتى مرتفعات الباحة وعسير وجازان، فيما تنشط الرياح السطحية على أجزاء من وسط وشمال المملكة تحد من مدى الرؤية الأفقية.