مرصد للحوار
الخميس، ١٣ نوفمبر ٢٠١٤المرصد الوطني والحوار الهادئ مطلبان للحفاظ على وحدة المجتمع
ناعم الشهري - تبوك
دعا المشاركون في فعاليات اللقاء الثالث من جولة الحوار الوطني الـ 11 بتبوك أمس إلى تأسيس مرصد وطني يقوم على رصد القضايا الوطنية في جميع المناطق وما يرتبط بها من مشكلات بحيث يتمكن أبناء الوطن من التواصل مع المرصد، وترسيخ لغة الحوار المتعقل والهادئ وفق استراتيجية مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني للحفاظ على الوحدة الوطنية والدينية للوطن، في مواجهة الأفكار الضالة.
وطالب المشاركون بالعمل على إيجاد آليات فاعلة لمتابعة وتوجيه ما يتم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي من قضايا اجتماعية ووطنية، والعمل على إيجاد مراكز استشارية مهنية ومتخصصة لمساعدة الشباب على علاج مشاكلهم وتبصيرهم بالأسس السليمة التي تعمل على إدماجهم في الحياة الاجتماعية والاهتمام بعلاج النظرة التشاؤمية للحياة وللآخر ومواجهتها بالأساليب الموضوعية.
وتحدث في اللقاء الذي أقامه المركز أمس بالتعاون مع النادي الأدبي بمنطقة تبوك حول التطرف الفكري وآثاره على الوحدة الوطنية، نخبة من الأدباء والمثقفين والإعلاميين بالمنطقة، كل من عضو هيئة كبار العلماء الدكتور قيس المبارك وعضو مجلس أمناء المركز الدكتور حسن الهويمل ونائب الأمين العام للمركز الدكتور فهد السلطان.
وتناول المبارك الوسطية في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وعن التعامل النبوي مع الفئات والطوائف والجماعات التي كانت تخالفه وتختلف معه، وكيف أنه صلى الله عليه وسلم علمنا قيما أخلاقية وفنونا تربوية في معالجة قضايانا، لو تمسك بها المجتمع لنجا من الفتن والتطرف والغلو في الرأي والمعتقد.
وأكد الهويمل أن الإسلام شمولي لكل مكان وزمان وأنه هو الأساس الذي يعد سفينة نجاة تعبر بها الأمة عباب الفتن وقال: إننا نأمل من خلال هذه اللقاءات تلمس الأساليب التي يستطيع من خلالها العلماء والأدباء والمفكرون ورجال الإعلام مواجهة شريحة من شرائح المجتمع أخذت بالعنف وبالحدة في آرائها.
ولفت الهويمل إلى مبادرة خادم الحرمين الشريفين إلى إنشاء المركز لأن الأمة بأمس الحاجة إلى أن تعود إلى الموائد المستديرة وتتبادل الآراء وتتجاذب الأفكار، مشيراً إلى أن هذه الفكرة الرائدة الحضارية التي تبناها المركز هي التي حملتنا على البحث عن سبل احتواء الآخر.
وشدد الهويمل على أن الأهم هو معرفة كيف لنا أن نحافظ على وحدتنا الدينية والوطنية التي ما زالت متماسكة وستظل ما دمنا نعمل على التحاور فيما بيننا، ومهمة مركز الحوار الوطني في هذا الشأن أن يشيع لغة التفاوض والحوار المعتدلة والهادئة.
وقال الدكتور السلطان إن المركز بشكل خاص والمجتمع بشكل عام، يعلقون آمالاً كبيرة على ما يقدمه المفكرون والمثقفون من نتاج فكري في تنوير الشباب وتحذيرهم من المضللين.