الهوية والمرأة والحدود ثلاثية فنية في أثر جاليري
الخميس، ١٣ نوفمبر ٢٠١٤
يستضيف أثر جاليري منتصف هذا الشهر، ثلاثة فنانين سعوديين من الشباب الذين يحولون الفن لطرائق حديثة تعبر عن أفكار مستوحاة من الواقع وتمس الجيل بأكمله.
ففي ثلاث صالات متفرقة، يقدم كل من رامي القثامي، وفيصل المالكي، وسارة عبده أعمالهم الفنية التي تعبر عن الهوية، والروابط غير المحسوسة.
معرض الفنان رامي القثامي، جسد فيه مفهوم الهوية وحدودها من خلال عرضه لفيديو يصور فيه طريقة انتزاعه للبترة، يقول عن فكرته والتي حاول شرحها بداخل العرض المرئي: «أنا أنتمي لهذه الأرض، وإحساسي بالانتماء وضرورة وجود هوية للذات جعلاني أجسد فكرة انتزاع البترة وأوثقها كمشهد مرئي، وأعتقد أني أعالج بهكذا مشهد مشكلة جيل بأكمله يشعر ببداية ذوبان للحدود الذاتية» وعن التفاعل من قبل زوار المعرض مع عمله أوضح القثامي بأن بعض الزوار تأثروا بالفكرة خصوصا من له وعي فني في المفاهيم والفنون المعاصرة، وأضاف «الحدود والخطوط الوهمية هي مشكلة عالمية وبعض مشاكلنا تنبع منها والتي يزرعها الإنسان في ذاته لتهبه الأمن، إلا أنه من المخيف أن يبقى الإنسان بلا مأمن عالقا في داخل الخطوط الوهمية».
فيما قدمت سارة عبده، ترجمة بصرية للروابط التي كونتها بينها وبين الأشياء غير الملموسة، وقالت لـ»مكة» «باعتقادي أن الفهم الذي نكونه لهذه الروابط هو الذي يجعلنا أقرب للحياة، والأعمال الموجودة هي دعوة لوقفة تأملية لنفتح حوارا بينها وبين المتلقي ليعيد صناعة الحياة ويحاول فهمها من خلال ما تحمله من رسائل مبطنة».
وفيما إذا كان من واجبات الفنان شرح أعماله بينت عبده أن مهمة فهم الأعمال موزعة على الفنان والعمل والمتلقي وليس لأحد أن يفرض رأيه على أي طرف منهم، وأضافت الأعمال الفنية ليست مجسدة فقط لتلقين المتلقي ما هو في نفس الفنان، هي قابلة لأن تتشكل بأشكال مختلفة في عين كل من يراها».
وقدم الفنان المالكي معرضا بعنوان «الوادي الواحد» كانت رسالته الفنية تتمحور حول تجسيد واقع المرأة وطريقة رؤيتها للأشياء من خلف الغطاء، واستعان في تجسيد فكرته بأعمال الألماني جاكوب فون إكسوي، كما أضاف المالكي «حاولت أيضا من خلال الأعمال التي ستعرض أن أبلور فكرة ضرورة عدم إطلاق الأحكام المسبقة على الآخرين».