العنزي ينقل لعائلة أمريكية عادات سعودية
الخميس، ١٣ نوفمبر ٢٠١٤
ثلاثة أشهر قضاها محمد العنزي مع عائلة أمريكية كانت كافية لينقل لهم عادات وتقاليد كثيرة من السعودية، البلد المفضل لدى العائلة التي اعتادت على استضافة الطلبة من كل أنحاء العالم، فمحمد رغم صغر سنه وحداثة وجوده في ولاية كاليفورنيا الأمريكية ترك بصمته.
ويحكي محمد العنزي طالب الإعلام متعدد الوسائط «multimedia كيف أن العائلة كانت تطلب من إدارة المعهد الذي يدرس فيه أن يرسل لهم طلبة من جنسيات مختلفة للتعرف على ثقافات جديدة، غير أنهم وقعوا في غرام السعوديين بسبب تقديرهم لما يطلب منهم أو التزامهم بالمواعيد التي تفرضها العائلة.
ويبدو أن العنزي لم يكتف بنقل العادات والتقاليد وصورة بلده بل نقل بعض أشهى الأكلات التي تشتهر بها البلدان العربية، ويقول :»كانت من أجمل اللحظات عندما أعطيت الأم وصفة لعمل أكلة المقلوبة الشهيرة والتي وقعت في غرامها واحتفظت بالوصفة الخاصة بها.
ويقول محمد إنه اختار تخصصه لانتشار استخداماته واعتماد البشرية عليه في التواصل وتداول المعلومات، مشيرا إلى أنه سعى وراء حلمه بعدما ترك الدراسة كمهندس تقني للالتحاق بالبعثة ودراسة ما يحب.
غير أنه لم يبق لمحمد سوى ذكرى جميلة مع العائلة بعدما غادرهم ليقع في معترك البحث عن سكن في ولاية تعد من أكثر الولايات الأمريكية غلاء، مشيرا إلى أن سعر السكن قد يزيد عن 1700 دولار، وقال «الطلبة السعوديون يلجؤون للمشاركة في السكن من أجل تقليل المصاريف وهو أمر يعد سلاحا ذا حدين، فهم من جهة يتعاونون في كل شيء، إلا أنهم قد يفقدون مخالطة المجتمع الأمريكي ولا يحصلون على لغة صحيحة تماما.
وأضاف «يستهلك السكن تقريبا نصف ما أحصل عليه كراتب مبتعث، وأعتبر محظوظا مقارنة بآخرين اضطروا للسكن مع أكثر من ثلاثة أشخاص».
وقال «أفتقد الكثير من الأشياء الجميلة في السعودية وأكثر ما أزعجني في بداية الابتعاث أني لا أسمع صوت الأذان خمس مرات يوميا، وتفوتني الاجتماعات العائلية في المناسبات وجلسات السمر مع والدتي وإخوتي»، معتبرا أن لديه رسالة لنشر صورة صحيحة عن المسلمين وعن أبناء بلده، بالإضافة للحصول على شهادته التي يطمح من خلالها أن يخدم فيها دينه ووطنه.