مليون خائف من قيادة السيارة في ألمانيا

يبلغ عدد الأفراد الذين يشعرون بالخوف لدى جلوسهم خلف عجلة قيادة السيارات في ألمانيا أكثر من مليون شخص، بحسب النادي الألماني العام للسيارات (ايه دي ايه سي)، وهي المنظمة الرائدة لقائدي السيارات في ألمانيا، وتتردد أنباء عن وجود بعض الوسائل الفعالة للتغلب على الخوف من القيادة، تبدأ بترديد بعض المقولات المهدئة قبل الشروع في الإمساك بالمقود ووصولا إلى استخدام أساليب الطب النفسي لإحداث تغيير في اللاوعي للتخلص من هذا الخوف.
يحدث الرهاب من قيادة السيارات جراء الخوف من التسبب في وقوع حادث، ويجعل التوتر الحاد من القيادة أمرا عسيرا، ويمكن أن يتسبب في قلة التركيز ويمكن للسلوك غير المستقر بالفعل أن يؤدي إلى وقوع أسوأ ما يخشاه قائد السيارة الخائف.
ويوضح النادي الألماني العام للسيارات (ايه دي ايه سي) أن عدد المليون شخص الذين يخافون من القيادة في ألمانيا تقدير تحفظي، فنادرا ما يطرح هذا الموضوع في بلد مجنون بالسيارات، حيث تعد القيادة حقا إنسانيا أساسيا وهناك قطاعات كبيرة من نظام الطرق السريعة بدون أي حد عام للسرعة، وغالبا ما يكون الرهاب من القيادة ناتج عن المرور بتجربة صادمة سابقة، وتشير الأرقام التي أصدرتها المؤسسة الاتحادية لأبحاث الطرق السريعة إلى أنه عقب حوادث الطرق يعاني نحو ربع المتورطين فيها من آثار نفسية مثل قلة الثقة أو الخوف العام.
وينصح فرانك موللر الذي يدير مدرسة مهنية لتعليم قيادة السيارات في برلين أنه يمكن للخائفين من القيادة خلال رحلة ما أن يتحدثوا بصوت مرتفع، وهذا يمكن أن يساعد في تهدئة التنفس ووعودة التركيز مجددا فمجرد التفكير في تجربة سعيدة يقلل من الشعور بالخوف.
ويتعين على قائدي السيارات الذين يميلون إلى التوتر تجنب السفر بمفردهم، ويمكن أن يساعد وجود راكب موثوق به إلى جانب هؤلاء في التغلب على الخوف عبر الإدلاء بتعليقات بشأن كيفية تعامل قائد السيارة المتوتر بنجاح مع المواقف الصعبة ودعمه بكلمات تشجيعية.