اعتزلت الكلام واحترفت الصمت
الخميس، ١٣ نوفمبر ٢٠١٤
أملك قاموسا فريدا من الكلمات، وأتقن صياغتها، وأبرع في إيصال عباراتي للآخر، ولكن وجدت نفسي أحاور من لا يسمع، وإن سمع لا يفهم، وإن فهم لا يطبق وإن طبق طبق كيفما أراد لا كما ينبغي أن يكون! فعلمت أنني أنادي من لا حياة له فصمتّ، بل احترفت الصمت! وربحت نعم ربحت راحة ثلاثية الأبعاد، جسديا، ونفسيا وفكريا. لقد اعتزلت الكلام وتبرعت به لمن يعشقون الثرثرة والجدال العقيم، واكتفيت بالحوقلة والدعاء لهم بأن ينير الله أبصارهم وبصائرهم للحق. من هنا ومن هذا المنطلق، أن تقولوا خيرا أو تصمتوا، وأن تستمعوا جيدا وتنفذوا، ولقد جعل المولى لكل منا أذنين ولسانا، لذا فلنستمع أكثر ونتحدث أقل، ونعمل أكثر لحياة أفضل وآخرة أمثل.
وأخيرا أيقنت! عندما تكلمت ندمت! فاعتزلت الكلام واحترفت الصمت.