موظفو الجامعات

كتب الدكتور سعيد العضاضي مقالاً جيداً عن التعليم العالي.. اهتموا بموظفي الجامعات، ومما جاء فيه: (رغم أن أعضاء هيئة التدريس والموظفين في الجامعات يعملون تحت مظلة مؤسسة واحدة إلا أن أوضاعهم الوظيفية تختلف اختلافا جذريا. فالموظف يخضع لسلم رواتب مغاير تماما لسلم رواتب أعضاء هيئة التدريس، كما يصل الاختلاف نظام الترقيات والحوافز والتدريب وإثبات الحضور والانصراف. فعلى سبيل المثال لا يطالب عضو هيئة التدريس بإثبات حضوره وتوثيق وجوده، فيتوقع منه أن يحضر محاضراته وله الحرية في بعض الجامعات في التنسيق مع طلابه من أجل دمج بعض المحاضرات أو تغيير موعدها، بل ويصل الأمر إلى تغيير مكانها حسب ظروف الطلاب والأستاذ. أما الموظفون فيتعين عليهم بل يجب عليهم أن يثبتوا حضورهم اليومي من الساعة الثامنة صباحا حتى الثانية والربع بعد الظهر، وتتم مراقبة حضورهم وإثبات وجودهم بالتوقيع على دفتر الحضور والانصراف سابقا، وعن طريق البصمة الالكترونية حاليا. مثل هذا التباين بين شريحتين تحت مظلة مؤسسة واحدة ولد لدى الموظفين في الجامعات الإحساس بالدونية، فكيف تتم مراقبة حضور موظف بالمرتبة العاشرة أو الحادية عشرة قارب عمره الخمسين عاما وخبرته الوظيفية زادت عن العشرين سنة ولا يطبق الإجراء ذاته على أعضاء هيئة التدريس، ومنهم معيدون بعضهم لم يتجاوز الثالثة والعشرين عاما وخبرته لم تتجاوز أسبوعين. وقد يقبل مثل هذا التصرف في الأمانات والإمارات والشؤون الاجتماعية، لأن هذه المؤسسات تضم فئة واحدة، فمن المنطق أن يطبق عليها نظام واحد).
إنني أتفق مع كل ما ذكره الدكتور سعيد وأرى ضرورة تدخل وزارة الخدمة المدنية والتعليم العالي لمعاجلة هذه الملاحظات المهمة. ثم لماذا ترفض الجامعات أن يطور الموظف لديها برغبته في مواصلة تعليمه العالي للحصول على درجتي الماجستير والدكتوراه. فالتعليم العالي يفتح ذهن وأفق الموظف ويقوي من مداركه وهو نوعٍ من التدريب. يفترض أن تسارع الجامعات بالسماح لأي موظف يرغب في إكمال دراسته العليا. وأتمنى من معالي وزير التعليم إصدار توجيهاته الكريمة للجامعات بالسماح لموظفي الجامعات بإكمال دراساتهم العليا. فهم مواطنون ومواطنات من حقهم الاستفادة من مشروع خادم الحرمين الشريفين. 
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.