حد الردة يفجر الجدل في القرن الأفريقي
الأربعاء، ١٢ نوفمبر ٢٠١٤
أثار كتاب »حقيقة حد الردة في الإسلام« للكاتب الصومالي عبد سعيد عبدي إسماعيل جدلا واسعا في أوساط مجتمع القرن الأفريقي، في الوقت الذي يؤكد فيه الكاتب على أن كتابه سوف يساهم في خفض مستوى التطرف لدى الشعب، وذلك بنشر الحقائق في المسائل الدينية المتعلقة بالردة والكفر والتطرف، إضافة إلى الغلو في الدين والخلط بين خلافات السياسة والدين الإسلامي الحنيف الذي لا يقبل الخلاف في مسائله الأساسية.
ويتهم الكاتب في كتابه الحركات الإسلامية الجهادية في الصومال والعالم الإسلامي بشكل عام، والتي بحسب قوله فسرت النصوص الدينية بما يوافق مصالحها الخاصة في الوصول إلى الحكم، معتمدة على تحريف الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، ويقول»منذ السبعينات من القرن الماضي كانت الحركات الإسلامية السياسية الطامحة في الحكم تستخدم الدين كمصدر لجذب الشباب في معسكراتها، والتي تحولت في بداية الألفية الثانية إلى صراع مسلح».
وعن فكرة الكتاب يوضح إسماعيل «الفكرة الأساسية تتمحور حول التكفير في الإسلام، لكنني أيضا أتناول فيه مسائل أخرى، كالدولة والشريعة والمساواة بين الجنسين، من حيث مال الدية والموت رجما في حال الزنى وغير ذلك من المواضيع، كما أن المجتمع الصومالي يعاني في الوقت الحالي من وباء الإرهاب الذي هو ناتج عن التطرف، وهذا هو ما دفعني للكتابة والنشر».
وبعد نشر الكتاب لم يتمكن إسماعيل من العودة إلى دياره، حيث كان محاضرا في جامعة شرق أفريقيا في بوصاصو منذ عام 2009، واستقر في العاصمة الكينية نيروبي، وذلك لأسباب تتعلق بأمنه بعد استلامه رسائل تهديد من الحركات المتطرفة.
وتمت في نيروبي طباعة الكتاب ونشره سبتمبر الماضي، وذلك بعد رفض ثلاث دور نشر صومالية طباعته، تجنبا لما قد يواجهها من تهديدات.
وكان إسماعيل درس بمنحة دراسية الشريعة الإسلامية والدعوة بجامعة أم القرى بمكة المكرمة، حيث تخرج فيها، وحصل على شهادة الماجستير في الاقتصاد الإسلامي، ونشر له كتابان باللغة العربية، الأول بعنوان «الدول الإسلامية ومعضلة توسع الدين»، والثاني «العولمة في العالم الإسلامي: وقائع وأرقام»، وآخران باللغة الصومالية، الأول بعنوان «القضاء على الفقر» والثاني «مدخل للاقتصاد في الإسلام».