الخليج صلة رحم
الأربعاء، ١٢ نوفمبر ٢٠١٤
في كل مرة تقترب كأس الخليج تعلو الأصوات ويحتدم النقاش حول أهميتها والفائدة المرجوة من استمرارها، ثم ننقسم حولها بين مؤيد حصيف ومعارض متسرع لأبعادها وهدفها الصرف لما هو أبعد من أرنبة أنف.
بطولة الخليج لمن غاب عنه أن أهل المنطقة أبناء عمومة ينتمون لذات النسيج الاجتماعي، هي بمثابة صلة رحم رياضي لا يجب قطعها، ولا يسير في هذا الاتجاه إلا غافل ما للفكرة إلى (رياضة مهمة ونسي لحمة أهم) .
مخطئ من يعتقد أن علاقة الأشقاء تحكمها سياسة هنا أو حدث هناك، وجاهل من لا يدرك ما يجمع الأم بفلذات كبدها، صدر حنون الأحضان فطرته، وحاسد تعرفه من سحنته، سيصحو يوما من أضغاث غفوته! .
هل تبحثون عن سبب يدفعنا للتمسك بكأس الخليج، حصافة وبعد نظر ونقطة في آخر السطر، ومنظر سرني أشاهد فيه أبناء المملكة يستقبلون أشقاءهم في قطر، سحابة أرعدت وعلا السماء قوس فرح بعد المطر.
هل تبحثون عن سر يغضبنا من فكرة إيقافها بعيدا عمن فاز وانهزم، كويتي في الرياض لزيارة ابن عم، وعماني في دبي يعود خاله (اللزم)، وعراقي حط الرحال في يمن أشم، وبحريني جمع المناقب دوحة من كرم.
الخليج يا أبناءه محسود، أقولها دون إملاء وقيود، ولكم في غريب ينعم ويطعن مثل لكل جحود، ولكم في أبناء ظلوا الطريق دعاء غائب يعود، الخليج منزل (شيخ) أبواب داخله مفتوحة، وإن كانت الجدران حدود.