3 سيناريوهات للري تحدد مشاركة الزراعة في الأمن الغذائي

يقف الإنتاج الزراعي المحلي وما يضخه في وعاء الأمن الغذائي للسعودية، أمام مفترق طرق على خلفية ثلاثة سيناريوهات تتعلق بكيفية الحد من استهلاك المياه في الزراعة.
وسيؤثر كل سيناريو على حدة في حجم الإنتاج الزراعي وفي نوعيته ومدى مساهمته في الأمن الغذائي.

1 سيناريو خطة التنمية التاسعة «2009 – 2014»:

يستهدف الحد من حجم المياه المستخدمة في الأغراض الزراعية بنسبة 3.7% سنويا، أي من 15.5 مليار متر مكعب في 2009 إلى أن تصل إلى 12.8 مليار متر مكعب بنهاية العام الحالي، ليصل إجمالي الاستهلاك السنوي من المياه الجوفية غير المتجددة في السعودية إلى 11.8 مليار متر مكعب.

2 سيناريو وزارة الزراعة ومنظمة الأغذية والزراعة:

الحد من حجم المياه المستخدمة في الزراعة بمقدار 8.5 مليارات متر مكعب بحلول 2030، لتنخفض الكمية الإجمالية من المياه المستخدمة في الزراعة لتبلغ 9 مليارات متر مكعب في تلك الفترة، وهو ما سيؤدي إلى أن يبلغ حجم المياه الجوفية غير المتجددة المستخدمة في الأغراض في السعودية سنويا 8.1 مليارات متر مكعب.
والسيناريو أخذ بعين الاعتبار التوصيات الواردة في القرار 335 بشأن تقليص إنتاج القمح نتيجة لقرار الحكومة بتخفيض شراء القمح من المزارعين بنسبة 12.5% سنويا، في حين تقترض مسودة استراتيجية وزارة الزراعة أيضا أن نحو 60 ألف هكتار متخصصة لزراعة الأعلاف سوف تستمر في استخدام الري بالأمطار والري بواسطة مياه الصرف الصحي المعالجة.

3 سيناريو صندوق التنمية الزراعية:

صندوق التنمية الزراعية وضع لها سيناريو بحسب تقريره الأخير لها، بأنه لا بد أن يركز على تخفيض كمية المياه المستخدمة في زراعة المحاصيل الزراعية بخلاف الحبوب والأعلاف من 5 إلى 6 مليارات متر مكعب إلى 3 مليارات متر مكعب بحيث تصبح النتيجة النهائية المحتملة هي تحقيق خفض عام في إجمالي المياه المستخدمة للزراعة بحلول 2030 لتبلغ فقط 5.5 مليارات متر مكعب، وهو ما يؤدي إلى انخفاض عام في حجم المياه الجوفية غير المتجددة المستخدمة في الأغراض الزراعية والتي تعاني من الضخ الجائر لتصبح فقط 4.3 مليارات متر مكعب في 2030.

حصص الري بدءا من 2015

ووفقا لمعلومات رسمية تكشفت لـ»مكة»، بأن الاتفاق حول الأهداف العامة لخفض السحب للمخصصات المائية حسب القطاع، سوف يشمل حصص استخراج المياه للأغراض الزراعية لكل منطقة من بدءا من العام المقبل إلى 2019، بالإضافة إلى الاتفاق حول خفض حصص استخراج المياه للفترة من 2030 إلى 2040.
المعلومات تشير إلى تنفيذ خطة للخفض التدريجي لاستخدام المياه في الأغراض الزراعية في الشركات الزراعية الصناعية الكبرى، إذ إن هناك عددا صغيرا إلى حد ما من الشركات الزراعية الصناعية الكبيرة التي تدير كل واحدة منها آلاف الهكتارات من الأراضي التي تروى بالمياه الجوفية، وتمثل جزءا كبيرا من استهلاك المياه في الأغراض الزراعية ولا بد من إجراءات خاصة تستهدف هذا الجزء من استهلاك المياه، والحكومة ممثلة في وزارتي المياه والكهرباء والزارعة يمكنها التفاوض بشأن وضع خطة لتخصيص حصص استخراج المياه لكل شركة، وتحدد أهدافا سنوية لخفض استهلاك المياه على فترة زمنية، وبعد فترة سماح من سنتين إلى 3 سنوات يمكن تحقيق انخفاض سنوي قدره 5% على مدار عشر سنوات، مما يؤدي إلى انخفاض بنسبة 50% في استهلاك المياه الجوفية بنهاية الخطة.

العدادات في المزارع الخاصة

وفي تنفيذ حصص المياه، أكدت وزارة المياه والكهرباء في تقرير رسمي لها، أنه يتعين عليها تدشين برنامج شامل للقياس الإجباري للآبار وتطبيق نظام حصص المياه، ومن المتوقع منح فترة سماح ثلاث سنوات لتسجيل كل الآبار غير المسجلة، وبشرط قبول نظام قبول حصص المياه وتركيب العدادات على الآبار.
وتوقعت الوزارة إدخال رسوم المياه المتصاعدة ووضعها موضع التنفيذ على استهلاك المياه أعلى من الحصص المحددة بحلول 2025، كما يمكن تطبيق نظام الرسوم السلبية «الدفع مقابل كمية المياه الموفرة وأقل من الحصص» بشكل متزامن.
وسيتم تنفيذه على أربع مراحل، المرحلة الأولى وخاصة بالمزارع بمساحة 1000 هكتار وتبدأ في 2015، المزارع بمساحة بين 100 إلى 1000 هكتار تبدأ في 2020، المزارع بمساحة من 10 إلى 100 هكتار تبدأ في 2025، المزارع بمساحة 10 هكتارات تبدأ في 2030.