صحية غير نظيفة

الأسعار المرتفعة تحرم السعوديين من الوجبات الصحية

رولا المسحال - الرياض

هاجمت باحثة في مجال التغذية العلاجية والأمراض المزمنة الشركات التي تقدم وجبات صحية لمرضى السمنة، كاشفة أن هذه الشركات لا تلتزم بمعايير النظافة الكاملة في مقابل أسعارها المرتفعة، وقالت نهى الحربي: وقفت بنفسي على منتج أشهر الشركات التي تقدم مثل هذه الوجبات في مدينة الرياض ورأيت تدنى مستوى النظافة.
وبحسب الحربي فإن الشركة (تحتفظ «مكة» باسمها تتقاضى) شهريا من زبون واحد مقابل إيصال وجباته الثلاث مبلغا يزيد عن ألفي ريال بالإضافة لمبلغ يدفع مقابل توصيل الوجبات، أهملت أقل معايير النظافة، قائلة: رأيت شعرا في الوجبات وذبابا، بالإضافة إلى أن هذه الأغذية لا تكون محكمة الإغلاق قبل تسليمها.

أسعار غير معقولة

ويبدو أن الأسعار هي المانع الرئيس لكثير من زائدي الوزن للتوجه للبديل الصحي، وتشير الحربي إلى أن هذه الشركات المعروفة لا تجد منافسا أو بديلا لها فتتمادى في تقديم خدمات غير مرضية وبسعر مرتفع قائلة: ليس من المعقول أن يدفع الشخص أسبوعيا 500 ريال مقابل طعامه بالإضافة إلى أن الشخص سيشعر بالممل من النظام الغذائي الثابت وإن امتلك القدرة المادية للاستمرار لشهر لن يستمر لشهر آخر بسبب ارتفاع التكلفة مقارنة بتكلفة إعدادها في المنزل.
وارتفاع الأسعار لا يقف على الوجبات الرئيسة بل يمتد إلى الوجبات الخفيفة التي تباع في فروعها فهي مرتفعة الأسعار حتى لذوي الدخل المرتفع، فعلبة بسكويت قد يتجاوز ثمنها 20 ريالا وهي وجبة واحدة وإن كان الشخص مهتما بقراءة السعرات الحرارية فسيكتشف أنها لا تعدّ صحية تماما أو خاصة بالدايت كما يقال.
ولا يقتصر خداع واستغلال الراغبين في الطعام الصحي على هذه الشركات فقط، إذ تشير الباحثة إلى أن بعض أخصائي التغذية يعقدون صفقات مع شركات إنتاج مشروبات الطاقة بحيث يكون لهم نسبة عند صرفها لمرضاهم، قائلة: يعتمد الأخصائي في هذه الحالة حمية قاسية جدا تساعد المريض على خفض وزنه بشكل سريع ولكن في المقابل سيشعر الشخص بالطبع بهزال شديد وضعف عام عندها يصرف له الأخصائي مشروب الطاقة.
وأضافت يجب أن يعرف الجميع أن الوجبات التي تقدمها هذه الشركات ليست حلا سحريا بمفردها فيجب أن يرافق ممارسة الرياضة أي نظام غذائي لحرق الطاقة المستمدة من هذه الوجبات أو غيرها.

أسلوب حياة

وتؤكد أخصائية التغذية العلاجية هدى حشمة أن السبب الرئيس الذي يمنع كثيرين من مصابي السمنة من اتباع نظام غذائي هو ارتفاع أسعار كل المنتجات والوجبات والمواد الغذائية الخاصة بالنظام الغذائي الصحي.
وقالت: الطلب الأول الذي نواجهه من أي مريض أن نعطيه نظاما غذائيا غير مرتفع السعر، مشيرة إلى أن المتبع الآن لدى أخصائية التغذية أن يتحول الأمر من شهر حمية إلى أسلوب حياة بحيث لا يشعر المريض بالملل أو يشعر أن له حياة غذائية منفصلة عن حياته.
وأوضحت: من المفترض ألا يحرم مريض السمنة من أي طعام يحبه ولكن عليه أن يتعلم تقنين هذه الوجبات وكميات الأكل التي يتناولها، مطالبة بإيجاد بديل للوجبات السريعة التي تغزو الأسواق.
وقالت: نادرا ما نجد مطاعم تقدم وجبات صحية متكاملة تنافس فيها مطاعم الوجبات السريعة، خاصة وجبات الأطفال فهي لا تقدم شيئا يشد انتباه الطفل في مقابل مطاعم الوجبات السريعة التي تقوم بإغرائه بألعاب وطعم أفضل.
وعدّت أن الوجبات السريعة تعتمد على كثير من الدهون التي تماثل مادة الكافيين في المشروبات، مما يحولها إلى إدمان فيصبح الجسم يطلبها أكثر فأكثر.
وبحسب بعض الأسعار المعروضة لشركات توصيل الطعام الصحي فإن الخدمة التي تقدمها لثلاث وجبات لمدة شهر يستثنى منها أيام الإجازات تصل إلى 1950 ريالا، فيما تقدم شركة أخرى ذات الخدمة بسعر 1800 ريال فيما ترتفع تكلفة الحصول على ذات الخدمة لمدة 8 أسابيع إلى 3500 ريال.